الشيماء أحمد عبد اللاه
تجلس وحيدة، تستند على كفها وكأنها تحمل في راحة يدها ثقل العالم بأسره، عيناها تروي قصة لم تكتبها الأقلام، بل حاكتها الأيام.
تشبه تلك العيون نوافذ مغلقة، يخفي زجاجها نهرًا من الحنين يجري في أعماقها.
وجهها أشبه بلوحة خريفية، تتساقط منها أوراق السعادة رويدًا، تاركة خلفها غصونًا عارية من الفرح.
على خدها ترتسم ظلال خجل من أحلام لم تكتمل، ومن حكايات انطفأت قبل أن تُروى.
الغرفة من حولها تبدو وكأنها جزء من صمتها، ستائرها مسدلة كأنها تخشى أن تسأل الضوء عما يخفي وراء هذا الحزن الساكن، كل شيء هنا يلتقط أنفاسه بصعوبة، يخاف أن يزعج أفكارها العميقة.
لكن، أليست الوحدة أحيانًا فسحة للروح؟ مكان نعود إليه لنبحث عن أنفسنا وسط هذا الضجيج اللامتناهي؟ لعلّ هذا الانكسار المؤقت الذي يعلو ملامحها ليس إلا مقدمة لنهوض أكثر بهاءً، كتلك الزهرة التي تنتظر ربيعها لتزهر من جديد.
في النهاية، يبقى الصمت أعظم رفيق للذين أثقلهم الكلام.
هو مرآة الروح التي لا تخدع، وبئر الأسرار التي ترويها لنا أرواحنا حين تعجز الشفاه عن البوح.






المزيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السابع قراءة في برامج المرشحين داخل انتخابات اتحاد الناشرين المصريين بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السادس دور النشر… حين تتحول الثقافة إلى مسؤولية بقلم هاني الميهي