حين يجلس الوقت إلى جوارك كقيدٍ لا يُرى، ويتركك وحيدًا مع ما لم تعشه بعد
بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
لم تكن تجلس على الكرسي بقدر ما كانت عالقة بين لحظتين؛
لحظةٍ مرّت ولم تُفهم، وأخرى تأتي ولا تُرحم.
رأسها المنحني لم يكن تعبًا جسديًا، بل انحناءة روحٍ أثقلها الانتظار،
كأنها تحاول أن تختبئ داخل نفسها… فلا تجد مكانًا يكفيها.
الساعة تحتها لم تكن مجرد وقت،
كانت أرضًا تدور بها رغم ثباتها،
كل رقم فيها ذكرى،
وكل عقربٍ يمر فوقها يسرق شيئًا لم تستطع تسميته يومًا.
السلسلة المعلقة في الظلام لم تكن زينة،
بل يدٌ خفية تشدّها إلى حيث لا تريد،
تذكّرها أن الهروب ليس خيارًا،
وأن الوقت… لا يُكسَر، بل يُكسِر.
كانت تعرف أن الصمت حولها ليس هدوءًا،
بل ضجيج الأسئلة التي لم تجد لها صوتًا،
وأن الضوء الذي يسقط عليها ليس نجاة،
بل كشفٌ لكل ما حاولت دفنه في عتمتها.
جلست هناك…
لا تنتظر أحدًا،
ولا تنتظر نهاية،
فهي تعلم أن بعض اللحظات لا تنتهي،
بل تستمر فينا… كظلٍّ لا يغادر،
وكأن الزمن لم يمضِ يومًا…
بل توقّف عندها، وقرّر أن يبقى.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري