مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حين لا يكفي البقاء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر 

حين لا يكفي البقاء

بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر

 

 

هو: أكنتُ واحدًا منهم؟

هي: كنتَ الأقرب، ولذلك كان وجعك أعمق.

هو: لم أقصد أن أؤلمك.

هي: الوجع لا يسأل عن القصد، يكفيه الإهمال ليتكاثر.

هو: ولماذا اخترتِ الصمت؟

هي: لأنني حين تكلمتُ سابقًا، قيل لي إنني أبالغ،

وحين بكيت، قيل إن الدموع لا تغيّر شيئًا.

هو: وما الذي تغيّر فيك الآن؟

هي: صرتُ أؤجل نفسي، أُرضي الجميع،

وأعود إليّ في آخر اليوم غريبة، خالية، متعبة من حمل وجهي.

هو: ألا يوجد في قلبك مكان للفرح؟

هي: كان هناك… لكنه ضاق من الانتظار.

هو: وما الذي تنتظرينه؟

هي: كلمة لا تُقال مجاملة،

احتواء لا يأتي متأخرًا،

شخصًا لا يسألني لماذا حزنت، بل يجلس معي حتى يهدأ الحزن.

هو: وهل ما زال فيك أمل؟

هي: الأمل لم يمت… لكنه تعلم أن يتنفس بصعوبة.

هو: إن بقيتُ، هل تسمحين لي أن أتعلمك من جديد؟

هي: لا أطلب أن تتعلمني،

فقط لا ترحل حين أكون في أضعف حالاتي.

هو: أخشى ألا أكون كافيًا.

هي: لا أريدك كاملًا…

أريدك صادقًا، حاضرًا، لا يختفي حين يثقل قلبي.

هو: وماذا لو فشلت؟

هي: يكفيني أنك حاولت دون أن تُشعرني أن حزني خطأ.

هو: وهل تسامحين؟

هي: المسامحة ليست نسيانًا،

هي أن أبقى رغم الخوف… إن وجدت سببًا للبقاء.