كتبت: زينب إبراهيم
قرأت ذات مرة قصة عجيبة، لكن فضل ربنا عز وجل لا يسمى عجيب أو ما شابه كانت فتاة تتمنى أن ترزق بطفل؛ لأنهم زينة الحياة الدنيا وفيهم من السعادة ما تهون علينا نوبها التي ترهق الروح قبل الذات، فظلت تضرع إلى ربها وهي متيقنة للغاية أن الله سبحانه وتعالى لن يخيب ظنها وسيجبرها رغم انقطاع الأمل من الأطباء؛ لكن بفؤادها دام التوكل على الرزاق لا ينقطع البتة، فإن وقت السحر والذي يقيم فيه العبد بعيدًا عن ضجيج الدنيا يفترش سجادته في ميعاد مع رب العالمين يتوسل إليه بأسمائه الحسنى ويثني عليه بدعاء تفيض عينيه بكل ما يرجوه بأنين لا يعلمه سواه؛ حتى تلك الفتاة فاض الدمع من أعينها في يوم كان من أسعد وأجمل الأيام التي مرت عليها طوال حياتها، بأن من الرحمن عليها وجبر بخاطرها الذي جرح من العديد من الأطباء الذين هشموه بقولهم: أنها عقيمة ولا يمكن أن تنجب أبدًا.
لكن من يتوكل على ربه لا يخذل مطلقًا في افضل أوقات اليومقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ).
هو الحين القيم الذي يرخصه البعض في الغفلة عندما يجلس على شاشات التلفاز أو الهواتف المحمولة تاركين خلفهم وقتًا أثمن من أن يضيع في أمور زهيدة لا قيمة لها أو منفعة من ورائها؛ لأن الله عز وجل يتنزل إلى السماء الدنيا، حتى يجيب لكل داع ويغفر لكل مستغفر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له. فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر.
الغافل في تلك الأوقات قد بدد حلمه الذي قد يرجوه من العباد ولا يفكر يومًا أن يطرق باب الخالق سبحانه وتعالى الذي بيده كل شيء ونحن مجرد أسباب ليس بأيدينا النجاح، التوفيق، الفلاح بمشروع قد نفكر فيه، الزواج، الانجاب… إلخ من حوائج تكمن بداخلنا وهي عند ربنا هينة؛ لذلك لا تهدر وقتك الغالي الذي لا يعوض بلهو الدنيا وما فيها أنت تحتاج إليه بشتى أمورك، فكن من المستغفرين بالأسحار أو أصحاب القرآن والذكر بجانب الدعاء إلى خالقك الذي يعلم ما يلج في الأرض وما ينبسق إلى السماء يعلم جيدًا ما تتمناه ولا ينطق به ملسنك كما قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِماً وَالنَّاسُ نِيَامٌ).






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله