كَتَبَت: خُولَةُ الأَسَدِي
وهَكَذَا، وحِينَ نَظُنُّ أنَّ النِّسيَانَ قَد طَمَرَ كُلَّ شَيءٍ، تَتَقَاطَعُ طُرُقُنَا عَلَى غَيرِ انتِظَارٍ، لِنَكتَشِفَ أنَّ كُلَّ مَا ظَنَنَّاهُ مَاضِيًا مُندَثِرًا، كَانَ يَكمُنُ فِي دَوَاخِلِنَا، مُتَحِينًا فُرصَةً لِيَعُودَ مُتَأجِّجَ النِّيرَانِ، يُغَذِّيهِ حَطَبُ الحَنِينِ!
وقَبلَ اليَومِ، قَد كُنتُ لَا أُصَدِّقُ كَثِيرًا فِي أَمرِ هُرمُونَاتِ النِّسَاءِ، ومَا يُمكِنُ لَهَا صُنعُهُ بِمَشَاعِرِهِنَّ، حَتَّى وَجَدتُ كِيَانِي يَتَفَجَّرُ أَحَاسِيسًا مُختَلِفَةً دُونَ مُثِيرٍ حَقٍّ، فَإِذَا بِي أَشتَاقُكِ حَدَّ الصَّبَابَةِ، وأَحنُّ لِكُلِّ أَوقَاتِنَا الجَمِيلَةِ حَدَّ الوَجَعِ، الَّذِي حَاوَلتُ التَّخفِيفَ مِنهُ بِتَذَكُّرِ سَيِّئَاتِكِ الَّتِي لَا أَعلَمُ كَيفَ تَبَخَّرَت، ومَحَاهَا الغِيَابُ كَأَنَّهَا لَم تَكُن، لِتَتَرَاءَى لِقَلبي مُشرِقَةً بِالمَزَايَا!
وفَقَط حِينَ شَعَرتُ أنَّ كِيَانِي أَصبَحَ مَلعَبًا، وفُؤَادِي اللُّعبَةَ، وأَلفُ شُعُورٍ يَلعَبُ عَابِثًا بِه، تَذَكَّرتُ أنَّ ثَمَّةَ شَيئًا يُسمَّى هُرمُونَاتٍ، وتُعزَى إِلَيهَا مَزَاجِيَّتنَا العَجِيبَةَ نَحنُ النِّسَاءَ، وهَكَذَا وَجَدتُ مُبَرِّرًا لِلفَوضَى الدَّائِرَةِ فِيَّ!
وتَذَكَّرتُ أَنِّي كَاتِبَةٌ فَوقَ ذَلِكَ، فَتَوقَّفتُ عَنِ التَّسَاؤُلِ: مَا سَبَبُ كُلِّ هَذَا؟!!






المزيد
الإشعار الذى سرق انتباهك بقلم الكاتب هانى الميهى
صدي الأمواج بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
حينَ يخونُ الصدى صوته بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي