حوار: دينا أبو العيون
التوو لنْ اتحدث عن الأصرار، ولنْ أذكر العزيمة، ولنْ اتفوه بألفاظ الحماس والقوة كالعادة، ولنْ أقول تحدي الظروف والنجاح خيار وقرار، ولنْ اذكر ايضًا مقومات وصفات الشخص الناجح الذي يتحدي كل ظروفه وصِعابه.
و لكن سأقول أنه في ظل هذا العالم، وتحت شجرة الإنجازات و النجاحات المرموقة هناك مَن يستسلم ولا يحمد ربه علىٰ ما اُعطى مِن نعم، هناك مَن هو برغم قوته وصحته وكل مقومات الحياة الطبيعية لديه مَن يستسلم للفشل وينظر لمشكلاته الطفيفة علىٰ إنها آخر الكوكب وأوله.

معِ اليوم موهبة لها مِن الصِعاب ما يجعلها غير قادرة علىٰ الثبات و المقاومة، ولكنْ هُنا يكمن الأصرار والنجاح والعزيمة، المرض والتعب والإبتلاء ما كانوا أبدًا حاجز و عائق بل بالعكس هنا الكثير ممن يحول كل هذا إلى نجاح ومنهم موهبة اليوم الفنان الشاب “سراج محمد” يبلغ من العمر الواحد والعشرين عامًا، وليد محافظة “الغربية’المحلة الكبرى-“.

لقد كان سراج طفل عادي في مقتبل عمره يحيا حياة الأطفال لا يحمل للدنُيا أي هم، لا يدرى ما ينتظره من مصير، ومن تحديات اثبتت أنه حقًا قوي قادر على النجاح بمختلف أشكاله وظروفه بعد أن وصل سراج المرحلة الأبتدائية، وتحديدًا الصف الثاني الأبتدائي بدأ يظهر عليه علامات المرض و تأكد والديه أنه يعاني مِن ضمور في العضلات، و من ثَم واصل الرجول إلى المدرسة، ولكنٍ بعد تتدهور الحالة منعه الأطباء مِن إكمال رحلته الدراسية رُغم تفوقه، ولكنْ حفاظًا علىٰ منحنى صحته.

و لكن الله سبحانه و تعاليكريم جداً عندما يُغلق في وجه عبده بابًا سيفتح له بيوتًا و قصورًا عِوضًا عنه إتجه الفنان” سراج محمد “للرسم في عام 2016 وكان كأي مبتتدئ يشخبط و يُلغبط و لكنه واصل العمل على نفسه ثم واجهه فترة فتور حيث ابتعد قليلًا عن الرسم في عام 2019.
و لكن سُرعان ما عاد له مرة أخرى بطريقة أقوى عام 2021م و بدأ الفن الحقيقي يظهر و يتجدد داخله وأثبت نفسه و كيانه وفنه، ومت إستضافته في العديد من البرامج و القنوات حيث ظهر على شاشة CBC وصدى البلد و نيل فاميلى، كما إنه شارك في معرض أونلاين، رحبوا معي بالفنان الطموح منشار القوة و الإرادة الفنان ” سراج محمد “.

_لقد عِرفنا من المقدمة المتواضعة عن سيداتكم، أنك رغم كل هذه الظروف تحديت نفسك، ويأسك وحاولت واكملت، فمَن كان المشجع الثابت لكَ، وكيف تلقيت المساعدة من بعض المحيطين بكَ؟
عائلتي الأساس في تشجيعي ودائمًا ما تُساعدني في سد كل إحتياجتي اليومية.
_كيف كُنت تشعر عندما تمارس الرسم؟
بالطبع اشعر بالفرح والحياة حيث أنني أمارس ما أحب وأقرب الأشياء إلى قلبي.

_هل حدث و واجهت شيء من التنمر، أو الأحباط؟
نعم لقد واجهت أكثر من مرة تنمرًا على رسوماتي وأعمالي.
_الصبر على البلاء أهم شيء في هذه الحياة، و أنتَ فنان قوي و صابر؛ و لهذا وصلت وأعطاك الله عطاءًا جميلًا ولكن من المؤكد أنكَ مثل أي إنسان عادي له طموح في التعلم و المعرفة، كيف واجههت موجة اليأس التي اصابتك عندما تقاعدت عن الدراسة؟
حقًا كُنت أعاني من نوبة وفجوة كبيرة من الخزن واليأس و هوضتُ مراحل الأكتئاب المتعارف عليها و لكن الحمدلله و بفضله تجاوزت كل هذا وتيقنت أن لدي موهبة فزة و تعويضية من الله _تعالى _ وأكملت عليها حياتي.

_ما هي الرسمة المفضلة لديك؟
احسن رسوماتي والمفضلة لدي هي ” التماثيل “.
_ما الأدوات التي تقوم بإستخدامها عادة في الرسم؟
عادة ما استخدم الرصاص و الفحم.
_ما هي أكثر الأشياء التي تفضل رسمها؟
أحب رسم أنواع كثيرة، و خصوصًا البورترية.

_ماذا تتطمح فالسنوات القادمة إن شاء الله؟
أطمح وأتمنى أن أكون فنانًا ورسامًا كبير صاحب ريشة مميزة مشهورة ومحبوبة.
_مِن عالمك هذا و صندوق خبراتك المُحكم و التحديات الكبيرة التي واجهتها بمَ تنصح عامة الناس، وبمَ تنصح مَن يريد و لا يستطيع؟
من الواجب الحتمي على الإنسان في هذه الحياة أن يمارس التعب و المجهود بصدر رحب، و أن يعلم تمام العلم أن هذا التعب هو ضريبة النجاح و الوصول، وذاك المجهود المبذول لأن يضيع هبئًا إن شاء الله.
_أخيرًا، ما رايك في’ إيفرست’، و في حوارها معكَ؟
بالطبع مجلة جميلة بتدعم المواهب، والحوار جميل وممتع.







المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب