مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الرسامة الفنانة “فاطمة محمد حسن ” داخل مجلة” إيفرست” 

Img 20240905 Wa0010

 

حوار: دينا أبو العيون

 

دائرة الحياة كبيرة وعميقة تحتاج الكثير مِن الوقت والعمل لعبورها وتفهمها، هناك الكثير مِن الإلغاز التي قد يعتقد البعض إنه لا حلول لها؛ ولكن الحقيقة مختلفة تمامًا، فكل شيء في هذه الدُنيا كما خُلق له تدبير وأسباب عديدة منه ما يظهر لنا ومنه ما يكمن لوقته المناسب؛ وهذا ما يجعلنا نسعى رغم كل الأسىٰ التي قد نواجهه.. فالحياة خبرات وتجارب.

 

إليكم اليوم الفنانة والرسامة “فاطمة محمد حسن”، تبلغ فاطمة من العمر الـ24 عامًا من محافظة “قنا” مركز “قوص”، لقد نوهت الفنانة عن حبها للرسم منذ نعومة أظافرها.

 

فقد نالت تشجيع كبير من قبل والداتها حيث كانت تقوم بتعليمها مبادئ وفنون الرسم، ومع مرور الوقت أتخذت الفنانة طريقها بنفسها وتمكنت من تتطوير ذاتها، كانت ترسم في أوقات الفراغ.

 

وقد كانت تمارس الرسم أيضًا أثناء الدراسة فلم يتعارض فن الرسم مع الدراسة.

 

وتتطورت أساليبها في الرسم حتى وصلت للدخول في المسابقات والفوز بها، وإقامة العديد من المعارض الخاصة بها، وأيضًا لم تقف موهبتا عند رسم الأشخاص أو الرسم التشكيلي فقط بل كانت ترسم بالخط العربي، فدمجت بين كل من الخط العربي ورسم الشخصيات العامة وكان ذلك بتشجيع من والدها، وحقًا كانت خطوة رائعة ومبتكرة.

 

_اهلًا بكِ، أستاذة” فاطمة”مرة أخرى ..ثم يحدث كثيرًا ونواجهه فترة من فقدان الشغف والتوقف عن كل شيء حتى أحب الأشياء إلينا، فكيف تتخطين هذه المرحلة؟

 

كنت أستعين بـ الله وأقرأ آية الكرسي وبعد ذلك أحاول أن امُسك بقلمي وريشيتي وأبدأ في ممارسة هوايتي ألا وهي الرسم حتى لو كانت رسوماتي بسيطة في هذه الفترة التي افقد بها شغفي ولكن لكي أستجمع طاقتي قدر المستتطاع وحمدًا لله كنتُ أنجح في هذا.

 

_ما أهم الأدوات التي تستخدمينها؟

 

عادة أستخدم أدوات بسيطة جدًا مثل (( قلم الرصاص + قلم الفحم + قلم التسيح + ودانه الأذن + الأستيكه القلم + قطنه )) وهكذا.

_حدثينا قليلا عن الأزياء وتصميم الأزياء إنه فن راقٍ وجميل

كيف كان مشوارك معه؟

 

فعلا فن راقٍ وجميل جدًا كنت دائمًا أشاهد المصممين العالميين للأزياء في البرامج وكنت أريد أن أصبح مثلهم لذلك حاولت أن أرسم تصميم ازياء وبفضل الله نجحت في مجال التصميم ونالت تصاميمي إعجاب الكثير من الأصدقاء بفضل الله وطلبوا مني بعضًا من التصماميم الخاصة لهم.

 

وبفضل الله أيضًا نجحت في هذا وقاموا بـ تفصيل أكثر من تصميم من تصاميمي، ومازلت حتي الآن أطور من نفسي أكثر وأكثر ف مجال التصميم.

 

 

_ما أكثر اللوحات التي صنعتيها، ونالت إعجاب الجميع؟

 

عندما رسمت الشيخ” أحمد الطيب” شيخ الأزهر الشريف بسورة الفاتحة، ويوجد أيضًا بعض البورتريهات لأشخاص نالت إعجاب الجميع.

 

_كيف جاءت فكرة تشكيل الخط العربي ودمجه مع فن رسم الشخصيات؟

 

عندما كنت أشارك في الصلون الثقافي وجدت العديد من الأشخاص الذين يمتلكون موهبة الرسم لذلك فكرت أن أقدم شيئًا جميلًا مختلفًا عن الآخرين وكانت الفكرة ان أقوم بدمج الرسم والخط العربي وإخرج منهم فنٍ راقٍ وجميل جداً ومميز وبفضل الله ودعم والدي و والدتي نجحت فى هذا المجال.

 

 

_ما أهم الخصال التي يحب أن يتحلى بها الفنان “الرسام أو الخطاط” لكي ينجح من وجهه نظرك؟

 

من وجهة نظري أن (( الرسام )) يجب :-

 

أن يكون شخصية هادئة: غالبًا ما يتسم الرسام بصفات الشخصية الهادئة التي تبحث عن الهروب إلىٰ الأماكن البعيدة مِن الفوضىٰ والضجيج حتىٰ يتمكن مِن توسيع آفاقه وجعل خياله الواسع يتجلىٰ في رسوماته.

 

ويجب أيضًا أن يكون لديه خيال واسع ويجب أن يمتلك الرسام رؤية خاصة للأمور، فإنَّ نظرته وطريقة تعبيره في بعض المواضيع تعكس شخصيته الفريدة، وغالبًا ما ينعكس هذا الخيال الواسع لديه في رسماته التي يمكن أن تحمل الكثير مِن الرموز

 

ويجب أن يكون لديه أسلوب غريب أن الرسام غالبًا ما يمتلك أسلوبًا غريبًا في الحياة، وهو باطلالته والصيحات التي يعتمدها يبرز شخصية الرسام المجنونة التي تتجلىٰ أيضًا في الألوان التي يعتمدها في لوحاته.

لوحته تعبر عن حاله أن الرسام غالبًا ما يحاول أن يجسد حالاته النفسية في لوحاته، وهو غالبًا ما تتجلى أنواع شخصيته في لوحاته ويستطيع كل من يراها أن يعرف ما كان يفكر به اثناء رسمها وحتىٰ الألوان المستعملة ستكون خير دليل على حالته.

 

وجهه نظري (( للخطاط )) هي :- تتسم أعمال الخطاط بالبناء غير التقليدي للوحة، إذ يربط دومًا بين المضمون النصي للكلمة أو الجملة وبين تشكيل بنية اللوحة، لينطلق من منطق أسس وقواعد الخط إلى المقاييس الجمالية والزخرفة الإسلامية المحيطة بنصه، وإن كانت الموهبة هي الحافز الأكبر للإبداع، فإن المثابرة والجهد الدؤوب والعطاء بمثابة الأرض الخصبة، التي ترعى تبرعمها ونموها وازدهارها.

 

_ما أكثر المقولات التي تؤمنين بها؟

 

(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون).

 

_كيف تشعرين وأنتِ تمارسين هذه الموهبة؟

 

الرسم بالنسبة لي هو من أفضل الهوايات التي تتمكن من التعبير عن المشاعر والأفكار التي تدور بداخل الإنسان؛ ولذلك في بعض الأحيان لا استطيع أن أقول أو أعبر عما بداخلي من كلمات، وضغط ولكن هذه الهواية جعلتني أُفرغ كل طاقتي السلبية وجعلتني اُعبر عما يجول بداخلي وأكون في غاية السعادة والرضى وتأخذني إلي عالم آخر.

 

_ما هي أكبر طموحاتك للقادم؟

 

أولاً :-

أنا سعيدة جدًا أنني تمكنت من الوصول لهذا المستوى وحدي وبهوايتي ومجهودي الخاص بدون أيً كورسات للرسم أو الخط العربي أو حتى دراسة لهم بشكل رسمي لكني كنت أكتفي بتعليم نفسي بنفسي في أوقات الفراغ، وأحيانًا اوقات الدراسة، وبإذن الله مستمرة في هذا المجال.

ثانيا :-

 

فخورة بـ أنَّ رسوماتي وأعمالي وصلت لخارج مصر.

 

حيث وصلت إلي (( الهند والعراق والمغرب وألمانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل و بنجلاديشية وإيران ))، ولدي المزيد من الطموع للتوسع أكثر بإذن الله وفضله.

 

ثالثا :-

 

حلمي القادم هو أن أصبح رسامة ومصممة أزياء مشهورة ومعروفة في كلا من مجالات الرسم والخط العربي والأزياء، بفضل الله تعالى يارب العالمين.

 

_هل تريدين توجيه أي شكر لأي شخص في حياتك؟

 

بالطبع أحب أن أوجه كل الشكر والأمتنان لكلاً من والدي ووالدتي حيث أنهم ساندوني وأدعمونني كثيرًا.

وأيضًا إخواتي “محمود” و “عبدالرحمن” دائمًا ما أنال تشجيعهم لي حتى أصل لكل احلامي أحب أن أشك كُل أصدقائي الذين يفتخرون بي.

 

وأيضًا لن أنسى أبن عمتي ” علي “على كل هذه الطاقة الإيجابية التي كان يعطيها لي،كان بمثابة حافز كبير لإجراج المزيد من الأفكار الجديدة.

 

وأخيرًا شكر خاص لكل أصدقائي خارج مصر على وجودهم معي.

_سأستمع أنا وجمهور المجلة بكل صدر رحب عن رأيك في مجلتنا، وحوارنا المتواضع!

 

تحية و تقدير وإجلال واحترام مني إلى ((مجله إيفرست )) وإلى سيادتكم بأسمىٰ وأجمل آيات الشكر والتقدير لجهودكم الجبارة، وتفانيكم في العمل؛ من أجل تخريج أجيال ذات عقل متفتح ومواهب عديدة ومستنير تعمل على رفعة الوطن وتقدمه، فما يتم تقديمه من قِبل سيادتكم لا يمكن أن توفيه أي كلمات شكر مهما طالت أو كثرت.

 

العلم والثقافة والأدب والشعر والفنون الذي يتم تقديمه هو نور ودليل لكل شخص لديه الموهبة ويريد التقدم بها، بالأخص وإن كان يتم اكتسابه وتعلمه من شخصية تتسم بالتفاني في العمل والإخلاص، أستاذنا الفاضل أستاذ مسيرتكم المشرفة “د. وليد عاطف” حيث إنه مثال للمعلم المثالي الذي يُحتذى به، حفظك الله ورعاك وأدام عطاءك.

 

لك منا جزيل الشكر وخالص الود والاحترام.