مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حنين أشواق مضمرة بقلم: عبدالعليم حمدالحاج

حنين أشواق مضمرة
بقلم: عبدالعليم حمدالحاج

إليكِ يا حبيبتي يا نبع الروح المتدفقة
أكتب وأنتِ في كل حرف ترنونة
أتعلمين؟! القلم يرتعد كالقلب المتواري
يرسم من دم الشوق ملحمة ليلية
حيث تتمرد الكلمات كأولاد الهمس المتمرد
تخلق من ظلال الغياب جسورا من ضوء وحنان

يا من أيقظتِ في صدري عاصفة من أحلام
إهتاج الحنين يعصف بأضلعي كالبرق في سماء الغيم
ذكرياتكِ جاءت تهمس باسمكِ في أعماق الليل المظلم
فَتَرْنَحَ الفؤاد وَلَهًا يبحث عن لمسة يدَيْكِ الورديَّتَيْنِ
تراسل الفجر تأتي مواسية حبٌّ يحمي من حرب الفراق
لكنَّ الغمامَ وسط البَيْنِ أغلقَ أبوابَ الوصلِ في غفلة

عِشْنَا معاً لَوْنَ الحياةِ المتَرَاقِصَ وَطَعْمَهَا العَسَلِيَّ
تَسَامَرْنَا معَ اللَّيَالِيْ وَالْهِلَالُ يُضِيْءُ وَجْهَكِ الْمَلْكِيَّ
نَدًى الْجَبِيْنِ يَرْوِيْ أَرْضَ الْقَلْبِ وَالْهَفْتَةُ تَعُودُ كَالْمَوْجِ الْمُتَكَرِّرْ
أَخَافُ الْمَوْتَ قَبْلَ عَفْوِكِ فَأْتِيْنِيْ يَا سِلْمَى الْعُمْرِ
أَنَا الْغَضْبُ الْمُضْمَرُ وَأَنْتِِ الْعَرِيْنُ الْأَمِينُ
فِيْ رِيَاضِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةْ أَزْهَرْتِ جَمَالاً يَفُوقُ الرَّبِيْعَ الْفَانِيَ

يَا مَنْ حُلْوَتْهَا دُنْيَايَ الْمَتْلَهِبَةْ مَشَيْتِ بِتَيْهِيْ وَارْتِيَانِيْ
وَعُدِيْ بِرَبِّكِ فَمَا عَادَتْ لِمَهْجَتِيْ بَهْجَةٌ وَلَا أَنْفَاسْ
كَيْفَ الصَّنِيْعُ وَهَلْ يَعُودُ حَنَانُكِ الْمُتَدَفِّقُ؟!
تَحَدَّثْتِ فَطَابَ السَّرْدُ كَالْعَسَلِ فِيْ فَاهِ الْغَرَامْ
تَغَنَّيْتِ فَزَادَ الصَّوْتُ أَلْحَانًا تَسْبِيْ الْقَلْبَ الْمَتْلَهِبَ
وَأَلْآلِئُ دُمُوْعِكِ تَسْقُطُ بَعْدَ تَضَجُّرٍ فَارْقَتْ مَقْلَتَيْكِ الْجَنَانِيَّتَيْنِ

إِنِّي الْمَلُوْمُ وَإِنِّيْ الْمُرْضِيْ مِنْ عَتْبِكِ الْحُلْوِ
أَفْدِيْهَا نَفْسِيْ وَرُوحِيْ لِيَرْتَضِيَ الْوِجْدَانُ الْمُتَأَلْمُ
فَإِذَا يَا عَزِيْزَتِيْ مَا رَأْيُكِ؟!
أَنْ نَعْدُوْ فِيْ رِبْوَعِ الْيَقْظَةِ الْمُتَحَدِّيَةْ بَيْنَ الْحُلْمِ وَالْوَاقِعِ لَشِتَّانْ
وَلَكِنْ يَا سَيِّدَةَ الْقَلْبِ لَمْ أَنْسَىْ وَضَعْتُ رَهَانًا عَلَىْ الْخُسْرَانْ
حَانَتْ خَوَاتِيْمُ النِّهَايَاتِ الْأَخِيْرَةْ فَأَنْصِتِيْ لِمَا سَتَقُوْلِيْنَ
أَنَا يَا سَيِّدَةَ قَلْبِيْ أَنَا مَنْ خَسِرْتُ الرَّهَانَ إِلَىْ الْأَبَدْ.

#Abdoosh