مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حريتي.

كتبت: تسنيم سعد خليفة.

 

لا شيء من النعم أجمل من نعمة الحرية؛ فهى نعمة لا يستطيع الإحساس بها وتقديرها سوى المحروم منها ، فتعد من أهم ما يمتلكه الإنسان؛ فلو كانت لديه كل ما يشتهيه ويبغيه وليس حرًا، أبى تلك الشهوات والرغبات؛ فلا هناك شيءٌ يضاهي سعادة الشخص غير أن يكون متمتعًا بها؛ فما أروعها من نعمة!

فعندما أكون حبيسًا تضيق عليَّ الدنيا بوسعها وكل ما فيها من متاع، فهي هينة أمام عيني، فلا يوجد من هو يفضل أن يفقد حريته على أن يكون حرًا، لماذا؟

أيعقل؟!

كيف يرضى على نفسه الحبس والذل وأن يكون أسيرًا لأحدهم؟

فما أبشعه من شعور!

فليس هنالك ما يعادل تلك الهبة ولو كانت كنوز العالم بأسره في يديك؛ لأنه يولد الشخص حرًا طليقًا، إذًا لماذا يكون غير حرٍ؟

يا هل ترى ما الذي حل به؟

أسيقضى حياته كلها للخدمة والإذلال؟!

فأكيد سوف يتمنى الموت قبل تلك اللحظة؛ لأنه من المستحيل أن يكون سعيدًا لا محالة، وأيضًا بلا شك في أنه لا هنالك ما يساوي الاستماع بكل أشكال وصور الحرية والانطلاق بها والطير كالحمام المحلق في السماء العالية، هل سيتحقق ذلك في يومٍ من ذات الأيام؟