حرر أحزانك!
كتبت: ياسمين وحيد
كلٌ مِنا يتعرض بما يكفي من الحُزن في حياته، يجد الحزن يُطارده إبتداءًا من المواقف الكبيرة في الحُزن وانتهاءًا بعدم وجود وجبتك المفضلة على الطاولة، ولكل منهم طُرق في الحزن ومع احترام حجم الحزن.. عليك أن تُعطيه حقه!
تُكابر في حزنك دومًا، تُصر على أنك قوي وليس لديك الوقت ما يكفي للحزن وتُصر على قول لا وقت للحزن..إذن فما هو الوقت المناسب لتعيش أوقات حزنك؟!
في الوقع الوقت المناسب هو وقت شعورك بالحزن، لا تؤجل شعور الحزن لديك لوقتٍ لاحق، كل شعور تشعُر به له الحق في أن تعيشه، إن كنت تشعُر بالسعادة فعليك أن تعيشها كما يجب أن تكون، وإن كنت تشعُر بفقدان الشغف فعليك بفعل اللاشئ، فقط مارس التأمل حتى وإن كان لسقف غرفتك لتُواكب شعورك وتُعطيه حقه، أما وعن شعور الحزن فعليك الحزن بالطريقة المناسبة، إن كنت تشعر بالبكاء إبكِ قد المستطاع، إن كنت تشعُر بالإنهيار فعليك الصراخ بكل ما تحمل من قوة، فكل شعور يحمل طاقة وإن لم تُخرجها في وقت شعورك بها ستُعاني مُستقبلًا تُحاول إخراجها.
الحزن ليس ضعف وإنما هو تفريغ لطاقات سلبية تكمُن داخلك وإن لم تُخرجها ستُصبح أنت مخزون تلك الطاقة السلبية وستُصبح سجين ذلك الشعور، ستجد الحزن وحشًا يُطاردك حتى في الوقت الذي عليك أن تفرح به.. فقط لأنك قمت بقمع شعور داخلك حاول أن يخرج مِنك ولكنك وقفت أمامه مُدعيًا بأنك أقوى مِنه.
أعترف بأن الحزن أقوى منك ولا تقف أمامه ولا تُحاول قمعه مهما حدث، فإن قمعته الآن ستُصبح سجينه للأبد ومُحاولة إخراجه مِنك ستستنزف طاقات أكبر من هذا الحزن، هذا في حالة قمع حزنٍ واحد، فماذا سيحدث إن تراكمت الأحزان المقموعة لديك!!






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي