مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حجر ٢

Img 20241016 Wa0066

 

كتبت دينا مصطفي محمد

كل شئ كان يبدو طبيعيا مثل كل اجازه لكن ما حدث بعد ذلك كان شئ اشبه بالعبث والجنون .

كنت احب السهر كثيرا امام التلفاز او الكمبيوتر وكعادتي كل ليله قمت لتحضير كوب من مشروبي المفضل القهوه بالحليب وشطيرتي جبن رومي، واثناء تواجدي في المطبخ مر بجانبي اخي متجها الي الصاله فناديته وسألته ان كان يريد شطيره هو الاخر او شئ يشربه فلم يجيبني كررت السؤال فتكرر الصمت .. ظننت انه دخل الي المرحاض حيث كان علي بعد خطوتين من المطبخ خرجت لانظر فوجدت باب المرحاض مفتوحا ومظلم تركت ما في يدي وذهبت الي الصاله فلم اجده .. كانت غرفته في اخر الممر ذهبت لاجده نائما تساءلت بخوف كيف لم اره وهو عائد اضأت الغرفه وناديته فصرخ علي لاخرج حتي يكمل نومه وحين اعترضت بسؤالي لماذا لم تجبني عندما مررت بي وانا في المطبخ جاءت الاجابة بأنه لم يتحرك من الفراش وصرخ مره اخري لاخرج…

كنت علي يقين من انني رايته يتجول نحو الصاله لكنني حاولت اقناع نفسي بانني كنت اتخيل حتي اطمأن نفسي وفي اليوم التالي تكرر الامر عصرا حيث كنت انهي تنظيف الاواني بعد تناول طعام الغداء وعندما مر بجانبي سألته ان كان يريد ان اصنع له كوبا من الشاي فلم اجد منه ردا فظننت انه لم يسمعني فتقدمت الي الصاله فلم اجده ووجدت ابي وامي وحين سألتهم اين هو قالوا انه خرج منذ اكثر من نصف ساعه لكن هذه المره كنت متاكده اني رايته ورايت ما كان يرتديه… هنا وليطمئن قلبي اتصلت به ربما يكون عاد ومر بجانبي ولم يروه لكنه اجابني نفس الاجابه لقد خرج بعد تناول الطعام مباشره وعندما سالته ماذا كان يرتدي استغرب لسؤالي لكن اصراري جعله يقول انه يرتدي جينز اسود وقميص ابيض هنا بخوف وشرود اغلقت الهاتف حتي بدون ان اقول الوداع كل ما في عقلي اذن من الذي كان يرتدي الجينز الازرق والتيشرت الرمادي..

ذهبت مسرعه الي غرفته وفتحت الخزانه ابحث لكن لا شئ اغلقت باب الخزانه واستدرت لاغادر فرأيت ما اجبرني اثبت في مكاني المقعد خلف الباب كان عليه جينز ازرق وتيشرت رمادي اتصلت مره اخري باخي لاعرف منه هل ارتدي هذا ثم قام بتغييره فقال لي انه كان سيرتديه لكنه غير رأيه وارتدي غيره قبل ان يرتديه.. وسال لماذا كل هذا الارتباك والغرابه في اسئلتي لكنني اخبرته ان لا شئ هناك فطلب مني ان اخبر والدي انه سيظل لوقت متاخر من الليل في الخارج لحضور زفاف احد اصدقائه.

في المساء حيث لم يبقي احد مستيقظ غيري وبالطبع اخي ليس في المنزل ذهبت الي المطبخ لاصنع القهوه واقنع نفسي انني اتخيل او ان هناك دعابة ثقيله ما من اخي وقررت ان انهي هذا الخوف ووقفت لاكون اقرب للممر وتكرر ما حدث البارحه مر بجانبي لكني اسرعت وامسكته من كتفه ليستدير ..لكن ماهذا .. لم يكن هذا وجه اخي كان الحجيم في شكل وجه …وجه شيطاني قاتم بشع يخرج من فتحات عينيه وفمه السنه ناريه تصدر اصوات كفحيح الافاعي تحاول جاهده ان تصل الي وجهي كان ما رايته يفوق تحملي فصرخت وغبت عن الوعي .