كتبت: مريم خليل.
إلى روحي المندثرة تحت قناع التفكير؛ فأنا حبيس فكري، أَحْيَانًا كثيرة أكون فى صراع بين قلبي وعقلي، ولا أدري أأثق في قلبي المليء بالمشاعر وتكسوه الطيبة فلا مجال لغبار القسوة عليه؟
ام أثق في عقلي الذي من المفترض أن يكون مُلِمٌ بكل القرارات الصائبة التى أتخذها؟
وكم عانيت من أرق في لَيَالٍ طويلة خَوْفًا من الغد، أو تخطيط لمستقبل بعيد، أو حتى لحساب نفسي ما فعلت في يومها، وَدَائِمًا ما أتودد إلى الآخرين بنصيحة اعتدت أن أقولها لعلي يَوْمًا أواظب في فعلها أو على الأقل أفكر فيها قبل أن أغمر نفسي في بحر تفكيري المظلم وهى :
*ان في رأيي إما أن تتغلب على آراء الناس بيقينك، وحسن ظنك بالله، وثقتك بنفسك، أو تتحمل ما ستؤول إليه نفسك من لوم، وانسياق وراء رغبات الآخرين أَيًا ما كانت دون أن يكون لك رأي في سبيل تلك الرغبات.
ومع ذلك؛
بِداخلي ألم لا أحد يعلمُ بِه، صراعات و صراعات، لقد تعبتُ حقًا من كثرة الصراعات الداخلية، لا أحد يهتم بِي، حقًا قد تعبت..!
أتعلمون شيئًا؟
العالم لا يَرون كم أُعاني من هذه الصراعات، فقط يَرون أنَنِي بِخير، ولكنّي أتظاهر أمامهم أنّي بخير، وبعد انتهاء اليوم أذهب إلى غرفتي وأخلع قناعي الّذي أرتديه طول اليوم وأضعه جانبًا، وأبدأ بارتداء قناعي الحقيقي، ثم أذهب إلى سريري الّذي اعتدت دائمًا أن أجلس عليه، فهوَ الوحيد الّذي يراني كم أُعاني، لَرُبما هذا السرير يشهد عليّ يومًا ما، ليس السرير فقط!
بل واللَّه لِتشهدَ عليَّ هذهِ الوسادة الَّتي تَعِبتْ من قِلَّة السعادة، واللَّه لِتشهدَ عليَّ هذه العُيون الَّتي ماتت من كثرةِ الدُموع، واللَّه لِيشهدَ عليّ عقلي الذي توقَّفَ من كثرةِ الفِكرِ، واللَّه لِيشهدَ عليَّ قلبي الّذي ماتَ من كثرةِ التعبِ، فَوالله وَبالله لِيشهدَ عليَّ جميعُ جسدي؛ لِأنّه سبب نَصري من النَصبِ.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر