بقلم: خولة الأسدي
ويبقى السؤال هو: ما السر خلف الحبّ الذي يجعلُ القرد يبدو غزالًا بين عشيةٍ وضحاها، لمجرد بعض مشاعرٍ تتسللُ على حين غرةٍ لتغير كل المعادلات مُستهينةً بكل منطقٍ؟!
قد يُفهمُ معنى عبارة: “عيون الحبّ عمياء”؛ إذا تطرقنا للأمر من جانب المساوئ التي لا تستطيع العيون المحبة رؤيتها، ولكن ماذا عن الجمال والسحر اللذين يكتسبهما المحبوب بغتةً ما إن يتبوأ هاته المنزلة، واللذين كان أفقر خلق الله لهما قبل ذلك؟!
أيُّ تعويذةٍ تلك التي تغير المعايير بمثل هذا القدر من التناقض؟
أيُّ غدةٍ تلك المسؤولة عن إفراز مثل هذا الهرمون الخطير؟ وما هو هذا المُفرَز؟
وأتوه بين علامات الاستفهام، ولا أجدُّ لأسئلتي سوى جوابٍ واحدٍ هو العبارة المعروفة: “مرآة الحبّ عمياء”، ومن منطلق الإيمان بصدق هذه المقولة، أستطيع الجزم أني الآن لا أراك أنت، بل نسختك المُعدلة التي تعكسها هاته المرآة المخادعة!
نعم، فلا يُمكن أن تكون على هذا القدر من الفتنة وأنا من كنتُ عمياء عنها!
ولا يعقل أن تكون بهذا الجمال الروحي والفكري، وأنا بليدة الإحساس التي لم تلمس ذلك فيك، أو تراه!
لا، هذا حقًا ليس أنت الذي عرفته دومًا، أنا على يقينٍ من آرائي السابقة، ولن أسمح لأيِّ هرموناتٍ، أو مراياتٍ بخداعي!
سأغمضُ عينيّ كي لا أرى، وأجاهد مشاعري البلهاء، وأخرج بسلامٍ من هذا الفخ، ولن أسمح لشباك الحبِّ الخبيثة باصطيادي!
لا، لن أكون فريسةً لا سهلةً ولا صعبة.
سأخوضُ معركتي ضد نفسي، وسيكون النصر حليفي كالعادة، فلا تتأمل كثيرًا، فليست بالمرة الأولى، ولا أنا بالساذجة الغريرة.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر