كتبت منال ربيعي
أتذكر تلك الجنية الطيبة التي ظهرت في حياة سندريلا المليئة بالألم والحرمان، تمنحها الثوب الجميل والحذاء البلوري، فتفتح لها أبواب السعادة التي طالما حلمت بها. كانت تلك الجنية رمزًا للأمل الذي يغير الواقع بضربة من عصا سحرية. أما أنا، فلم أكن أتمنى أن تأتي إليّ جنية تمنحني الأمنيات، بل كنت أحلم أن أكون أنا تلك الجنية. أردت أن أزرع الفرح في القلوب، أن أُطعم الجائع وأكسي العريان، أن أجعل العالم مكانًا أفضل بلمسة حب صادقة.
كبرت، واكتشفت أن السحر الحقيقي لا يكمن في عصا ولا تعويذة، بل في القلوب التي تتسع للعطاء بلا مقابل. السحر في كلمة طيبة، في مساعدة بسيطة، في دعم يرفع من وقع الأيام الثقيلة. لماذا ننتظر الأمنيات تتحقق ونحن قادرون أن نكون الأمنيات نفسها؟ هل تعلم أن ابتسامة واحدة قد تنير يومًا مظلمًا؟ أو أن يدًا ممدودة قد تخلق معجزة صغيرة لشخص يائس؟
ليس المطلوب أن نغير العالم دفعة واحدة، لكن أن نترك بصمة خفيفة في حياة من حولنا. أن يذكرنا أحدهم بعد سنوات قائلًا: “ذلك الشخص كان سحريًا بطريقة ما”. فالسحر الإنساني ليس مثالية فارغة، بل هو قوة خفية تنبع من الحب الصادق والإيمان بأن الخير معدٍ. وما أروع أن نكون نحن بداية هذا العدوى الطيبة.
حين نفعل ذلك، نثبت أن هذا العالم ما زال يحتضن قلوبًا طيبة، قادرة على صنع الفرق، مهما بدا صغيرًا.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي