كتبت: آيه أشرف الزغبي.
لطالما شعرتُ بأنني أصبحت مريضة نفسيًا، فإنني أصبحت أكتئب أكثر مِما أضحك، أنعزل كثيرًا وأُفضلُ الإنعزال عن مُشاركة عائلتي جِلستهم، أصبحتُ أكثر عدوانية وأتفه الاشياء تُؤثر بالسلب عليّ، لا أستطيع العمل ولا التحدث إلى الآخرين، أريد أن أبقى بِمُفردي طيلة الوقت، أريد أن أبكي وأصرخ؛ لكي أشعُر بالراحة، ولكن في حقيقة الاغمر فأنا لا أزال على هذه الحالة مُنذ زمن، ولا اعلم ما الذي أصابني أو ما الذي يجب علىّ فعله؟
أشعُر بِحُزنٍ شديد لا أُريد رؤية أحد، أُريد أن أبتعد وأذهب بعيدًا في مكانٍ مُتنائي لا يستطع أحد العثور علىّ، تفكيري مُشوش ولا أمتلك القُدرة على التركيز في الأشياء، تتساقط مِن رأسي أغلب القوانين الخاصة بالعمل ودائمًا ما أُخطئ، أجد نفسي خائفة دومًا، خائفة مِن المستقبل، خائفة مِن الأشخاص، خائفة مِن تخطي باب حُجرَتي؛ مُعتقدةّ بأن الحياة خلف باب حُجرتي ما هي إلا وحوشٍ ونيرانٍ ستُمسك بي وستنتهي حياتي، أُحاسب نفسي وأُعاقبها دائمًا على خُسارة البعض، مِما أشعُر بالذنب بأنني قد أكون سبب إبتعادهم، رغم إن ذلك لم يحدث، ولكن كثرة التفكير لدىّ تُسبب لي مثل هذه الهواجس المُؤلمة والقاسية للذات، لا أملك الأصدقاء ولكنني أحتاج إلى البعض في حياتي كي لا أشعُر بالوحدة، وحين الحصول عليهم أمّل جدًا من الحديث و التعامل وأتركهم لأُصبح بِمُفردي من جديد، لا أقوى على الإستمرارية في أي علاقةٍ، أتعب كثيرًا وأفقد طاقتي، أشعُر بأن هذا اليوم أو ذلك غير مُحبب لي، أشعُر بأن كُل شيءٍ أفعله يكون مُمل ويَسري بِبُطئ جدًا على غير العادة، أصبحتْ لدي مشاكل كثيرة في حياتي وهي التأقلم مع وجود كُل هذه المشاعر البائسة، كيف لي تخطي كُل هذا كأن شيئًا لم يكُن؟ كيف لي إلغاء مشاعري بكُل تِلك البساطة؟ كيف لي التعامل مع الأشخاص وأنا أكرههم هذا اليوم؟ كيف سأستطيع تغيير ما أشعُر به؛ كي أتأقلم بأنه أمرًا هين و سيمُر سريعًا؟ كيف؟






المزيد
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب
اخترق الخوف ودعهُ يتأملك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد