كتبت: هالة البكري.
يقولون: أن مرور الوقت يشفي أصعب الجروح، وأعمقها، ولكنهم لا يعلمون بأن جرح رحيلك، مازال متشبثًا بقلبي، ولم يرحل، ويقولون أيضًا: بأن مع مرور الوقت نستطيع نسيان كل ما فقدناهم، ولكنهم لا يعلمون بأنني مازلت أتذكرك، رغم مرور الكثير من الوقت، ولا يعلمون بأنني مازلت أبكي على قبرك، وأتوسل إليك بأن تعود، يا من رحلت عني دون وداع، وتركتني أتلهف إلى رؤياك، فأنت سكنت التراب، ولكنك مازلت تسكن قلبي، ولم يستطيع القلب نسيانك، فذكراك مازالت عالقة بقلبي، ولم تخرج، فقلبي منذ رحيلك أصبح وحيدًا، وكأنه فقد الجميع، فهو مازال يبحث عنك في كل مكان، ويظل يبحث حتى تأخذني أقدامي إلى بيتك الجديد، وأنا على أمل بأن أراك هناك، ولو لبضع دقائق، ورغم علمي بأنك ذلك مستحيلًا، مازلت أقف على قبرك كل يوم، وأنتظرك، ولكنني لا أجدك رغم طول إنتظاري، وينتهي بي الأمر إلى إخبارك بأنني لم أعد قادرة على مواصلة أيامي بدونك، فجميع مسرات قلبي تحولت إلى شجن بعدما رحلت عني، وتحولت أنوار حياتي إلى ظلام دامس، وكأن وجودك، كان بمثابة النور، والسعادة لقلبي، وبعد رحيلك رحلت الأنوار، والسعادة؛ لتُدفن معك، وكأنني لم أتذوق كل معاني الفرح إلا في وجودك، فيا فقيد قلبي ليتك لم ترحل، ويا فقيدي ليت أيامك تعود لأراك من جديد، فأنا قد سئمت من كثرة البكاء على قبرك.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني