مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تَركك قوةِ .

كتبت: زينب إبراهيم.

 

ظننتُ أنه حينما يتركني سأكونُ ضعيفةٍ جدًا لا أقوى على شئً سوى الحزنُ والبكاءُ في غرفةِ، سأكونُ مرهقةً وقلبِ يألمني ودموعُ عينِ لا تكفُ عن الهطولُ كالماءِ المنهمر ، لكن لم أكُن كذلك على العكس تمامًا أصبحتُ أقوى مِن ذي قبل ! نعم لما تعجبتُ لهذا أصبحتُ أكثر حيويةً ونشاطٍ مقبلةً على الحياةِ أفضل بكثير في وجوده دائمًا ما كانت عينِ لا تكفُ عن الدمع معه ؛ لأنه يجرحني كثيرًا ويعودُ ليقول لي كلمته المعهودةً ” أسفٍ لم أقصدُ ” إلى متي ستظلُ تعتذر عن إيذائى ؟ إلى متي ستظلُ تَرى جرحِ شئً هينٍ ؟ إلى متي ستظلُ تَرى دموعِ عاديةً ؟ إلى متي ستجرحُ بي وتعودُ وتعتذر ؟ كم مرةً بل المراتِ التي فعلتها و أنا أقولُ : أنه يحبكِ لا يقصدُ أن يجرحكِ هو كان غاضبًا لذلك قال ذلك . لكلِ أمرئ منا قوةً تحمل وأنتَ تعديتَ قوة تحملِ بكثير ولن تكتفي بل تزيدُ وتزيدُ، لكنّ يكفي إلى هذا الحد تَرككَ قوةِ علمتُ ذلك حينما أبتعدتَ وعدتُ إلى حياةِ التي كُنت أعيشُها بدونكَ ، ظننتُ أن الحياةً بدونكَ مستحيلةٍ بل على العكس أصبحتُ حياةً جميلةٍ فوق ما تتخيلُ أنتَ يا ذا القلبُ الأنانيً الذي يريدُ أن يملكُ كل شئً ويأتِ على من يحبُ بدون مقابلٍ أو جزاءً من الأحمقُ الذي قالَ لكَ ذلك ؟ أنكَ ستفعل ما تشاءُ تجرحُ وتقتلُ قلبً أحبكَ، وتؤذي،وتذبحُ روحً عشقتُ أسمكَ وسيمرُ ذلك مِرار الكرامُ ! لا والله لن يمرُ وسَترى ما فعلته بي غدًا وسأذكرك بذلك يومً ، كنتُ كاتبةً أسمكَ على هاتفِ حبيبِ ، لكنّ اليوم مسحتُ أسمكَ من ذاكرةِ وليس هاتفِ فقط يا أحمق كلما أتذكرُ ما قلتهُ أظلُ أضحك إلى أن تدمع عينِ من فرط الضحكِ ” ستعودِ لي أنا من أجعل حياتكِ حياةً يا عزيزتي تحبيني ستعودين يومًا ” لا يعلمُ أن حينما ولدتُ كانُ يقولون لي قُل: مع السلامةً . ذلك يعني أنه من السهلِ أن أقول : مع السلامة. كأن شيئًا لم يكُن يا من تظنُ أن بدونكَ العالم سيهدمُ ، لا لا وألف لا لسماعِ صوتكَ اللعين مرةً أُخرى تحررتُ من قفصِ الذي كُنت حبيسةً به، تحررتُ و أعلم أن أقُل : لا لا لحكمً دمر حياةِ سنينٍ كُنت أخافُ على حزنً يمرُ على عينكَ حينما أقُل لا ليس الآن بل في كل مرةً سأقُلولها لن آتِ على نفسِ مرةً أخرى من أجل أحدٍ جرحِ شئً هين بالنسبة له.