كتبت ملاك عاطف
لَقَد جَرَفَنا تَّيارُ الحَرْبِ إلى خّطِ نِهايةِ الّشَهرِ الأَّوَل، شهرٌ كامِلٌ والغاصِبُ عارٍ مِنَ الإنسانِّيةِ، مُخّضَبٌ بِوَحلِ أبشَعِ الجَرائم، مَصبوغٌ بالّدَناءةِ مِن أّوَلِهِ لآخِرِهِ، مَحبوسٌ خَلفَ أصابِعِ الاّتِهامِ والّتَجريمِ والإدانة، شهرٌ كامِلٌ وشَرقُنا الأوسَطُ لَم يتعّلَمْ بعدُ كيفَ يَكونُ الحَراك، وَلَمْ يَخرُجْ مِن مُستَنقَعِ الّتَطبيع، وَلَمم يتَجَّرَدْ مِنَ الخِيانةِ العَلَنِّية، ولَمْ يَشبَع مِن فُتاتِ المائدةِ الأمريكِّية، ولَمْ يَنزِع دِرعَ الخَرَسِ الواهِنِ عَن جِلدِهِ المُقّرَحِ بالجُبْنِ، ولَمْ يُشفَ مِن عماهُ، وَما زالَ يَحْتَسي قَيْحَ الخَذْلِ المُتَّبَلِ بِالحَقارةِ وهُوَ يُتابِعُ مَسارَ مَوتِنا البَطيءِ كأّنَهُ مُسَلسَلٌ مُتلَّذِذاً بِحلقاتِهِ الّطَويلةِ ذاتِ الأرقامِ القياسِّيةِ المفتوحة!
!!!!
شهرٌ كامِلٌ والقِطاعُ تَشرُطُهُ الّصواريخ، وتُلاحِقُهُ لَعنةُ الإبادة، وتَعْرِشُهُ شَوْكةُ الفَقدِ، وتَنقَعُهُ سُيولُ الّدَم!
شَهرٌ كامِلٌ والّشعْبُ صابِرٌ مُحتَسِبٌ مُجاهِدٌ مُرابِطٌ مُتجَّذِرٌ في رُكامِ أرضِهِ عَصِّيٌ عَلى سِّكينُ الّلُجوء. شَهرٌ كامِلٌ وَنحنُ نتَلّوى قهراً، ونَتقَّطَعُ تَوَّتُراً، ونَموتُ وَجَعاً، وَنُحاوِلُ عَبَثاً تَخليصَ أيادينا مِن تَكتيفٍ غزاها على حينِ غفلةٍ فَما مَلَكَت سِوى الحَسرةِ والانتظار!
دهرٌ كامِلٌ سنَظّلُ نُصّلي رجاءً، وندعو عَريضاً، ونَبكي تَداعِياً، دهرٌ كاملٌ سنَظَّلُ نُقاطِعُ، ونخوضُ معرَكَتَنا بِسُيوفِ مناشيرِنا وقِصَصِنا على أرضِ مواقِعِ الّتواصُل، دهرٌ كامِلٌ ولن نَمِّلَ، ولن نَكِّلَ، ولن نُخِّلَ، دهرٌ كاملٌ ولَن نَهينَ، ولن نلينَ، ولن نَستَكين، دهرٌ انتِقامٍ كامِلٍ لغّزةَ سنَحياهُ بِكَرامةٍ ونِضالٍ وثبات.
ودَهرٌ كامِلٌ سأرفَعُ فيهِ أسراراً عِندَ الّلَهِ لِأجلِ أَنْ تسْلَمَ سارة، وأن ألقى سارة، وأن يَحظى يَميني بِقَلْبِ سارة.
٤/١١/٢٠٢٣.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر