بقلم احمد محمد هارون
صاحب القلم الصغير
منذ أن تسلل إليّ الحزن، وأصبح رفيقي؛ غبت عن العالم، وبقى فيه وميضي، أرى كل شيء بائس، تراني دائمًا شارد، لا تفهم لوجهي معالم؛ فكم أني تائه، ولا أدري ماذا سيفعل بي الغد، هل سيحالفني الحظ؟!
أم أنني مقر الغدر؟!
أحدق في الفراغ، ربما يأتي شعاع يضيء طريقي؛ فأفهم ذاتي، وأجمع شتاتي، ولا أدع اليأس يدق بابي، فلا أستحق كل ذاك العذابِ؛ فجرمي صغير، وألمي كبير، فاق حصون مقداري.
في هدوء ليلة صافية، أجلس أحادث القمر بلا حدود، أحدثه عن كل ما يثقلني، أعاتبه على أوجاع قلبي، أثرثر وأثرثر بلا ملل، وكصديق وفي يستمع إلي بحكمة، يداوي جرحي رغم ما يملأه من ندوب، يشعرني بقربه رغم ابتعادنا، يؤنس وحشتي رغم وحدته، يحنو علي رغم قسوة قلبه، أذهب إليه بروحٍ نازفة مستعرة، فأبكي وأنتحب إلى أن تخفت جذوة حزني فيسودني الهدوء وأتنهد، فأنظر للقمر بسكون، يا ترى يا صديقي كم تحمل من هموم؟ وكم تحملت من شكوى؟ هل لديك أحزانك الخاصة مثلنا؟ أم أنك ترقى عن كل هذا الكمد؟ وضؤك اللامع هل سيبقى للأبد؟ أم سيخفت وتختفي ككل الأشياء الجميلة.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد