مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تلك الصدف

كتبت: دعاء مدحت حسين هلال

 

 

سوف تبقى تلك الابتسامات التي تطرق القلب صدفة من كلمة عابرة دون ترتيب فيها هي الأسمى، تلك العبارات العفوية، والهمسات اللحظية تنبع من قلبك نظيف يحمل الود للجميع، دون تكلف دون ترتيب دون تفكير؛ ربما تكن تلك المشاعر العفوية، والكلمات الواقعية هي الأصدق على الأطلاق تلك الصدف التى تصادفنا لحظيًا تصنع ضجيج مريح من السعادة اللحظية، تلك اللحظات القليلة الغير مرتبة كانت كفيلة أن تدخل السرور على تلك القلوب الجريحة دون حسبان؛ لذالك المعروف الجميل، في حد ذاته تلك الابتسامات التى تطرق القلب صدفة وتدخل دون استئذان دون علم بذلك نحن تلك الصخور التي صادفت تلك الابتسامات، فمنها ما كان كفيل أن يفتت تلك الحجارة ومنها من لان كالذواب.

 أنا لا أثق بتلك الحظات التي انتظرها في تلك الحياة على أن تصبح دائمًا من السعادة والفرح، أؤمن بتلك الصدف أنها هي السعادة الحقيقية تلك السعادة التي تصنع لحظيًا تلك الأشخاص العابرين التي صادفونا معظمهم أخذ مكان وجيز في صميم قلوبنا، فالحياة عبارة عن ألحان، فربما لحن عذب يسعدنا أو لحن يعزف على وتيرة الأحزان؛ فيبقى مشاعر في مأساة المشاعر لا تستغل لطف فؤادي بفجعةٍ تجزع أيامي، فقلبي محطمًا منذ الزماني وأن أداويه بقربه من الرحمن عصا البوح صمتي أن ابقيه داخل أنات فؤادي؛ فلا تحرمني من تلك الصدف التي تصنع لحظات الجميلة، فما كان الجمال جمال ملامح وهيئة فحسب؛ ولكن الجمال الحقيقي هو نقاء وجمال الروح، هو طهارة ونقاء القلب وتلك الصفات النبيلة الحميدة في النهاية سوف تسمو الروح ويبقى أثر تلك الصفات النبيله باق إلى الأبد؛ فأخلاق مقادير من الكميات منهم من أغتنما معظمها، ومنهم من أقسط فى منتصفها، ومنهم من نال منها إلا القليل هكذا تعطينا الحياة ما لا نريده وتتطفل علينا بالقليل وكأنها العدو الوحيد الذى يود لنا البقاء والزوال معًا كأنها ترغمنا على تخطي النسيان وأيضًا تجبرنا على الخوض في الأحزان.

 لا نعلم أم كانت صحيحه أم خاطئة؟ كل تلك المعتقدات أم كنا مشتتين فيها بين ما هو صواب أو ما شبه ذلك تمنينا القليل، ولم تعطينا رجونا أن نحصل على السلام وبعض من الحقوق الواجبة، تمنينا أشياء بسيطة للغاية أن نشعر بالود، أن نشعر أننا لدينا أحبه مهما خانتنا الحياة لم يخونوا تلك المحبة يعاهدونا أن يظلوا بجوارنا مهما قست واشتدت مأساة الحياة أنه القليل؛ لربما أمتلكته الحياة للغير، كأنها تسدد أسهم الزمان بنا فما الدنيا إلا بعضًا من الصدف.