كتبت: سحر الحاج
في السودان حيث بلاد السمر، في كل عام يأتي العيد بكل إيجابياته المميزة، ينتظر هذا اليوم الصغير والكبير الشاب والعجوز، قبل أسابيع من العيد يذهب الأب والأم، بالأطفال لشراء الملابس الجديدة لفرحة العيد، وهذا عادة لا تخلو من أي بيت سوداني لفرح أطفالاً صغار بأبسط الأشياء، يتفاخر كل واحد منهم بأن ملابسه هي الأجمل، حتى ذلك اليوم الذي يسبق يوم العيد يسمى بيوم الوقفة أي وقفة العيد، تنظف الناس البيوت وتجهز بعضهن مخبوزات العيد والحلويات بأنواعها المختلفة، وتضعها على قدامة تحمل أنواع منها… وفي عيد الأضحى كذلك، قبل يومين من العيد يحضر كبش العيد، ويتم ربطه على أطراف “حوش المنزل” ويضحك ويلعب حوله الأطفال، وفي صباح اليوم الموعود يرفع المؤذن صوته بتكبيرات العيد مكبرًا؛ بصوتٍ الجميل ويردد بعده مجموعة من المصلين، حتى يحين وقت صلاة العيد، يفيق الجميع مع أول آذان الفجر، يرتدي الجميع أزياء جديدة يحمل كل منهم سجادة صلاة متوسطة الحجم، متجهين بها نحو ساحات واسعة قرب المسجد يسمى ب”الميدان” تلتف حوله البيوت ليبقى “الميدان” جزء لا يتجزأ من كل حي من أحياء المدينة، يجتمع فيه الشباب من كل يوم يتسلون بلعبة كرة القدم فيه وفي كل عام تقام فيه صلاة العيد، يصلى عليه أكثر من 500 مصلي، تتراءى بعينك جمال الصفوف من الرجال وهم يرتدون “الجلابية البيضاء” و أصوات المكبرات ترفع تكبيرات العيد، وهناك النساء تبعد عن صفوف الرجال بالخلف مسافة كافية، بعد أن تنتهى الصلاة يسلم الجميع على بعضهم ويتبادلون التحايا، ومن المباركات التي تقال في العيد عند أهل السودان “كل سنة وأنتم طيبين وإن شاءالله نقابلكم على أمانيكم، وينعاد عليكم بالصحة والسلامة” يرد الاخر بالتمين ويدعو له كذلك، وبعد تنطلق النساء لتزور الجيران وتهنئهم بالعيد، ثم تنطلق لتجهيز ما يستلزم لذبح الخروف، يعود الرجال بعد أن ترددو على بيوت الحي ويهنئهم بالعيد، يتوجهون لذبح خروف العيد، يذبح الخروف أمام المنزل وبعدها يعلق على الباب ويبدأ في إنزال جلده وتقطيعه ووضعه على المواعين، لتبدأ النساء بتجهيز ما يسمى ب”لحمة الشيه” تفوح رئحتها عاليًا، يذهب الأطفال في اللعب بالشوارع، واصطياد المخبوازت والحلويات، وطلب إعطائهم “عيديتهم” وفي المساء يطلقون نحو المنتزهات في أبهى حُلتهم، ويركبون الألعاب الكهربائية ويتمعون ببقية تمضية يومهم، ثم تتوالى أيام العيد الثلاثة والجميع يتمتعون بيومهم واحرصهم على الفرحة في العيد.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى