مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لفلسطين أكتب

Img 20240528 Wa0221

 

كتبت: عائشة شرف الدين

 

أرضُ عربية إسلامية مشدوهة بالمعجزات

بسهولها الخصبة وتربتها النقية ، وشموخ جبالها وإنبساط مروجها يضفون عليها صفةٌ آخاذةٌ جمالية ،باركها الله وزينها بتلك المناظر المدهشة التي ستقف أمامها حيراناً ولا تنبث ببنت شفة ، ووضع الأقصى تاجاً لها وأضفى عليها صفةٌ أخاذةٌ جمالية

على هذه الأرض الرائعة، التي أبدعها الله سبحانه وتعالى نشأت بطولات وبطولات ،سطرها التاريخ لتخلد للجيل الآت ، ومن مظاهر البركة: تلك المناظر المدهشة، والتي يقف الحليم أمامها حيراناً لا ينبس ببنت شفة.

فسهولها الخضراء الممتدة لوحة فنان مبدع صب جل ما في جعبته من إبداع ليخلق أية ويخلد حكاية ، ففي كل شبر آية، وفي صفحات بحارها تقرأ التاريخ والجمال والروعة، تجذب الشعراء وتأسر ألبابهم وأقلامهم، فصاروا إذا كتبوا ذكروها، وإذا نظموا حاكوها، وإذا سئموا استطابوها، ففلسطين الطبيعة والخيال والآثار والقداسة، فلسطين القدس والأقصى.

فأسمحوا لي أن أسجل إستغرابي ؟!

كيف لمن عرف كل هذا ،وشاهد هذه الروائع ومسه ظلم الوقائع ،أن لا يلتهب قلمه أو يجود يراعه؟!

 

ولأنها أرضٌ مباركة وطاهرة رفضت أن تُغرس فيها بذار التهويد وقذارة الأرجاس ، لذلك أزهقت الأرواح وتمزقت الأسر ، مات الأب والأخ تيتم الأطفال وترملت النساء، أُغتصبت الأم والأخت والخالات والعمات ،مات الجد والخال والعم ،بل ومات الأطفال وتمزقوا إلى أشلاء وتناثرت أجسادهم الطاهرة فوق الثرى ،دمروا طفولتهم، سلبوا براءتهم، وحرقوا لعبتهم ، قصفوا منازلهم ،هدموا مدارسهم ،أحرقوا ملاعبهم ونواديهم، أطفالُ هائمة وسط الموت يصرخون بأعلى صوتهم ،يستغيثون ولا يُغاث لهم ،يستنجدون ولا يُستنجد لهم ،،ينادون ولا مجيب لنداءهم ،وكأن العالم أصبح أصم وفي آذانه وقر فماعاد يسمع صراخهم.

ومع هذا كله ما يزالون صامدين ولم يتزحزحوا عن قضيهم ،ولم يتركوا أرضهم ، بل زادو في حبها بقفرها وجدبها ، لأنهم يعلمون بأنها كانت من قبل مزهرة، وستزهر من جديد وستشرق في سماءها شمس الحرية الغير قابلة للأفول ،لله دركم هل رأيتم بطولات مثل هذه من قبل ؟! حيث الجميع أبطال شيباً وشباباً وأطفال ؟!

ولكن الله لا يضيع أجر الصابرين المحتسبين أمرهم له ،أبشروا فإن النصر آت ،وأفرحوا بقدوم يوم الميعاد وستزول الغمة وتنتهي الشدة وتعود القدس عربية إسلامية .

ويبقي حلمي أن أطير

بجانحي حمامة بيضاء، أطوف في سماء فلسطين أكبر وأهلل فرحاً ،أنادي بأن وعد الله حق ، أحط في الأقصى وأنشد ويملأ الدنيا هديلي .