الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
كان عام ٢٠٢٣ مُفعم بالعديد من قصص، يوجد بعضٍ منها كانت مصدر السعادة والمُتعة، منها كانت مصدر لإنكساري وحزني؛ وغير قصص يوجد أيضًا مواقف كانت السبب بإنهزامِ لفترة ما، ومواقف كانت سبب بتقدمِ وتطوري للأفضل؛ الحقيقة مهما تحدثت عن تلك السنة لم أستطيع أن أجمع كل الحقيقة، والأكثر غرابة بالنسبة لي إنني لم أجد مُسمى لهذه السنة، هل أقول إنها سنة مريرة ومدمرة أم أقول أنها سنة السعادة وبداية قصتي الحقيقة؟
إذا قمت بذكر الأشياء، اللحظات التي كانت في سبب سعادتي دون ذِكر اللحظات والمواقف المؤلمة؛ سأكون كاذبة وأُخفي جزء كبير ومهم بحياتي، وتتطوري الذي وصلت له الآن.
وإذا تحدثت عن الحزن، الألم دون ذِكر اللحظات الجميلة، التي لا أستطيع نسيانها مهما مرَ علي؛ سأكون نقمة على تلك النِعم، التي أعيشُ فيها بفضل الله سبحانه وتعالى.
لا أعلم من أين أبدأ حديثي؟ وعن أي قصة من قصصي أتحدث؟ ولكنني أعلم أن يمكنني ذكر مُلخص كل ذكرياتي الجميلة والمريرة بجملٍ بسيطة، ربما تكون لُغز لبعضٍ من الناس لكنها هي الحقيقة التي أستطيع التحدث عنها بكل صدق وإمتنان؛ نعم إمتنان على كل شيء سيئ مررتُ فيه، وكل لحظة جميلة كانت سبب بسعادتي؛ لأن الأشياء المريرة ساعدت بتطويري للأفضل سواء كان” بتفكيري، أسلوبي، حياتي، مشاعري، …الخ”.
والأشياء الجميلة: هي التي أعطت لحياتي معنى؛ حتى أستطيع الإستمرار والتقدم دون تراجع للخلف، استسلام والتخلي عن لِمَا وصلت له الآن.
“الصدمات تكسر المرء؛ ولكنها تجعلهُ أقوى فيما بعد”.
” الألم والحزن لابد وجودهم بحياتنا، حتى عندما تأتي السعادة نُقدر قيمتها وننعم بها”.
” الحب له العديد من المُسميات، ولكن ما توصلت له في الأونة الأخيرة، أن الحب الحقيقي: هو الذي يجعلك تُحب نفسك أكثر، تُحب نفسك بقدر حُب الشخص الآخر لك، بمعنى تحب نفسك بعيون مَن يُحبك وليس من عيون نفسك، وغير ذلك يكون تدمير لك ولحياتك”.
” الوحدة هي أفضل شيء؛ لأنها تحمي قلبك من التحطيم، الذي تتعرض له من قِبل الناس دون أن تشعر، ومَن يعيشوا بالوحدة هُم ليسوا متوحدون، إنما هُم أكثر الناس محظوظون بالحياة؛ لأنهم حتى الآن قادرون أن يعيشوا بقلبٍ نقي وصادق وسط مُجتمع مُفعم بالنفس الحاقدة، القلوب المتحجرة، الأذى دون سبب، تلون الوجوه حسب الإستخدام الحالي، ….الخ”.
” نظرة الناس لك تأتي من نظرتك لنفسك؛ مَن يرى قيمتهُ عالية سيراهُ الناس قيمتهُ عالية أيضًا، ومَن يقلل من شأنه سيفعلون الناس كذلك”.
” لا يوجد شيء يأتي للمرء بلا سبب الألم، هدوء نفس يأتوا بأسباب حتى الشر، الخير وجودهم بحياتك له سبب؛ لذلك اشكر الله على كل حال وعلى كل ما يأتي لك حتى لو كان ألمهُ يدمر الأسد الذي بداخلك مثل: الضربات تقوي الجسد، الحقائق تُغير العقل وتطورهُ، الصدمات تجعل روحك قادرة وأنفاسك طويلة؛ لإستكمال طريقك بالحياة، الألم يجعلك تُقدر أهمية السعادة وجمال النِعم التي تعيش بها”.
” الصداقة ليست كلمات، بل أشخاص موجودن وقت الحاجة وغير الحاجة، أصدقاء حقيقين وليسوا مجرد أسماء تُذكر للتظاهر بالنفس؛ بإنك لديك هذا الشخص وذلك الشخص، الصداقة أفعال وليست أقوال”.
” الوحدة بلا رفاق أفضل من وجود أشخاص ليس لهم فائدة بل يسببوا لك الآلام فقط، ألم العزلة أفضل من ألم التجمعات الكاذبة”.
حقًّا كل الذي حدث بحياتي بالعام الماضي هو بمثابة تغير جذري بحياتي.






المزيد
آيادٍ ناعمة… ولكنها ممزقة بقلم الكاتب هانى الميهى
انتظر ولا تيأس! بقلم سها مراد
أرواح آثمة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد