كتبت: أروى رأفت نوار
وإني تركتهُ رغمًا عني؛ لقسوة الحياة التي لا تعطينا ما نتمناه، نملك قلوبًا ليس لنا المَلَكَةِ في الحب أو الكراهية، فهي تعشق من لا يحبها، وتكره من يموت فيها عشقًا، لا تنسَ من آلمنا يومًا، وتظل تبثُ له الحنين لعل وعسى رجوعه مرجوّ، وننسى من قدموا لنا كل الرضا، فيتصف بالجحود واللاشعور والبرود، تسوقنا المشاعر بما لا يشتهيه العقل، فنعضُ أناملنا حسرات على ما آلى إليه وضعُنا، ونظل نسبُّ ونلعن الدهر والأيام، ولا نعطي بالًا أنها تلك من تدابير القلب الذي ساق المركب من البداية، كانت غلطة كما يقولون الشاطر بألف، ولم تكن تلك مجرد غلطة تسليم زمام الأمور، تناسي وجود العقل أو الموازنة، ألا نصب مشاعرنا واهتمامنا في المكان الخطأ، فتجلس على الرصيف تندب الحظ والحب، وكانت هي تلك الغلطة التي كلَّفت الشاطر عمرًا بأكمله.






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي