كتبت: زينب إبراهيم
قلت لفؤادي ذات مرة: إلى متى سيظل الشجار بيننا؟
أجابني بجملة ذات مغذى: إلى أن يموت أحدنا، فصمت قليلاً؛ ثم أردفت بابتسامة: أتعلم أن ذاتي قد تحدتني يومًا.
أردف متسائلاً: من كان الفائز إذًا؟
أجبت بثقة: أنا؛ لذلك أبدًا لا تتحدى من قامت بتلقين نفسها درسًا وهزمتها.
قام هو بدوره بالسخرية مني، فإن كان هو المتحدث بعاطفة والذي يفوز في كل معركة تشب ماذا سيحدث الآن؟
القلب بنبرته الحنونه قال: لن تستطيعي دهسني وقتلي، فأنا من يخفق بالحياة يا فتاة، لا تتجرأين.
نظرت له بخيبة أمل وقلت: إن لم تقم أنت بتحطيمي أولاً ما كان حدث كل ذلك، لكن لن أسمح مطلقًا لك بتحطيم حياتي التي لا تنقصك من الأساس؛ لذلك إن اضطررت لفعل ذلك، سأفعل قبل أن تنويها أنت.
فقال بحزن جلي: أتقصدين أنني من سأقتل على يديكِ؟
تلاشيت النظر له؛ إنما بصرت نفسي إلى الأمام وقلت: مع الأسف أنت من دفعني لفعل هذا الأمر، فإن كنت تعلم سبيل نجاتي ما أقدمت على جرحي هكذا؛ لذلك أنت أبرزت التحدي، وأنا من قمت بالظفر في حرب لم تنتهي بعد؛ لكن لم استطع رؤية انتهائها ومعرفة النتيجة المعلومة قبل انتهاء شجار نصب منذ فترة، فكان علي أن اقسو الآن؛ كي لا يأتي اليوم الذي أرى فيه قلبي قام بتحطيم ما شيدته منذ زمن، فإن كان الاختيار بيدي أنت تعلمه دون أن أتفوه به انتهى الحديث بقراري يا قلبي، ستعلم غدًا أنني فعلت الصواب بقتلك لي ولك.






المزيد
وإن مُتُّ؟ بقلم إسراءحسن عبدالله
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
بين الكلام والفعل بقلم ابن الصعيد الهواري