أنا الهوى… وحدي أُجيدُ صهيلَهُ ، والروحُ إن نادتْ… فقلبيَ مَيدانُ
أمشي إلى عينيكِ دونَ خرائطٍ ، فالضوءَ في عينيكِ… لا يُستَبانُ
أهواكِ… لا شوقًا يَهزُّ ملامحي ، بل إنَّ فيكِ تفتَّحتْ أزمانُ
كلُّ القصائدِ قد سكنتْ أنفاسي ، حتى كتبتُكِ… فانتشى الديوانُ
أنتِ البدايةُ والختامُ بعطرِها ، أنتِ الحكايةُ… والبقيةُ آنُ
فيكِ احتراقُ العاشقينَ وقارُهم ، وبكِ احتفالُ القلبِ إنْ يَغْتَالُ
وجهُكِ؟ كأنّ النورَ صاغَ ملامحًا ، وتواطأتْ في رسمهِ الأكوانُ
وصوتُكِ؟ إنْ مرَّ النسيمُ بهدأةٍ ، تغنّى منهُ الليلُ والريحانُ
لا تسأليني كيفَ أحببتُ التي ، تمضي وتأتي… والحضورُ كيانُ
إنّي أحبكِ لا لشيءٍ ظاهرٍ ، بل فيكِ شيءٌ… لا يقالُ وكانُ
يا زهرةً نبتتْ على ضوءِ المدى ، تتضوعُ الأسرارُ أينُ تُدانُ
إنّي كتبتكِ من دمي ودموعِهِ ، ما مسَّ قلبَكِ غيرُ من عشقانُ
أنا إنْ نطقتُ هواكِ صارت جنتي ، في الأرضِ تُزهِرُ والهوى سلطانُ
وإذا سكتُّ… فكلّ ما في صمتي ، يَرويكِ شعرًا… لا يُقالُ كَمانُ
الحبُّ؟ ما الحبُّ؟ أنتِ فلسفتُهُ ، وأنا الرسولُ… وقلبُنا الإيمانُ
ما بيننا سرُّ السماءِ، كأنّهُ ، وعدٌ تجلّى… فانتهى النسيانُ
يا من تَدلّتْ من سُكونِ النُّورِ أغنيةً ، تُهدي الظّلامَ رجاءَ العِشقِ والسَّكنِ
كأنّكِ الفجرُ في أحداقِ عاشِقِهِ ، يمشي على وَجهِهِ الإشراقُ والزَّمنُ
يا نجمةً في سُدوفِ الحُبِّ مُتّقدةً ، تَهدي السَّماءَ احتراقَ العِشقِ للفَنَنِ
شفاهُكِ اللّيلُ… في عينيكِ ذاكرةٌ ، من العُطورِ… ومن أنفاسيَ الدِّفَنِ
صوتُكِ المطرُ في سِرِّي إذا انطفأتْ ، شُهُبُ المساءِ… وأغوَتْ شَوقَهُ المحَنُ
هل تُدرِكينَ الهوى؟ أم كانَ زَفرَتَهُ ، يَسري إليكِ… وفيه القلبُ يَعتَنِي؟
صُورتكِ الآن في جُدرانِ ذاكرَتي ، كأنّها الوَردُ في تَرتيلِ مُؤتَمَنِ
ترنيمةُ النورِ في كفّيكِ عاشقةٌ ، تُصَلّي الليلَ أن يبقى بلا وَهَنِ
فإن همستِ… غدا الكونُ احتفالَ هوًى ، وإن سكَتِّ… بكى في صمتِهِ الزَّمَنُ






المزيد
أنفاس جديدة بقلم ميليا عبدالكربم
عهد الصداقة الأبدي بقلم رحمة صديق عباس
سندي فى الدنيا بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري