مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تاج العشق بقلم فراس النابلسي 

أنا الهوى… وحدي أُجيدُ صهيلَهُ ، والروحُ إن نادتْ… فقلبيَ مَيدانُ

أمشي إلى عينيكِ دونَ خرائطٍ ، فالضوءَ في عينيكِ… لا يُستَبانُ

 

أهواكِ… لا شوقًا يَهزُّ ملامحي ، بل إنَّ فيكِ تفتَّحتْ أزمانُ

كلُّ القصائدِ قد سكنتْ أنفاسي ، حتى كتبتُكِ… فانتشى الديوانُ

 

أنتِ البدايةُ والختامُ بعطرِها ، أنتِ الحكايةُ… والبقيةُ آنُ

فيكِ احتراقُ العاشقينَ وقارُهم ، وبكِ احتفالُ القلبِ إنْ يَغْتَالُ

 

وجهُكِ؟ كأنّ النورَ صاغَ ملامحًا ، وتواطأتْ في رسمهِ الأكوانُ

وصوتُكِ؟ إنْ مرَّ النسيمُ بهدأةٍ ، تغنّى منهُ الليلُ والريحانُ

 

لا تسأليني كيفَ أحببتُ التي ، تمضي وتأتي… والحضورُ كيانُ

إنّي أحبكِ لا لشيءٍ ظاهرٍ ، بل فيكِ شيءٌ… لا يقالُ وكانُ

 

يا زهرةً نبتتْ على ضوءِ المدى ، تتضوعُ الأسرارُ أينُ تُدانُ

إنّي كتبتكِ من دمي ودموعِهِ ، ما مسَّ قلبَكِ غيرُ من عشقانُ

 

أنا إنْ نطقتُ هواكِ صارت جنتي ، في الأرضِ تُزهِرُ والهوى سلطانُ

وإذا سكتُّ… فكلّ ما في صمتي ، يَرويكِ شعرًا… لا يُقالُ كَمانُ

 

الحبُّ؟ ما الحبُّ؟ أنتِ فلسفتُهُ ، وأنا الرسولُ… وقلبُنا الإيمانُ

ما بيننا سرُّ السماءِ، كأنّهُ ، وعدٌ تجلّى… فانتهى النسيانُ

 

يا من تَدلّتْ من سُكونِ النُّورِ أغنيةً ، تُهدي الظّلامَ رجاءَ العِشقِ والسَّكنِ

كأنّكِ الفجرُ في أحداقِ عاشِقِهِ  ، يمشي على وَجهِهِ الإشراقُ والزَّمنُ

 

يا نجمةً في سُدوفِ الحُبِّ مُتّقدةً  ، تَهدي السَّماءَ احتراقَ العِشقِ للفَنَنِ

شفاهُكِ اللّيلُ… في عينيكِ ذاكرةٌ  ، من العُطورِ… ومن أنفاسيَ الدِّفَنِ

 

صوتُكِ المطرُ في سِرِّي إذا انطفأتْ ، شُهُبُ المساءِ… وأغوَتْ شَوقَهُ المحَنُ

هل تُدرِكينَ الهوى؟ أم كانَ زَفرَتَهُ  ، يَسري إليكِ… وفيه القلبُ يَعتَنِي؟

 

صُورتكِ الآن في جُدرانِ ذاكرَتي  ، كأنّها الوَردُ في تَرتيلِ مُؤتَمَنِ

ترنيمةُ النورِ في كفّيكِ عاشقةٌ ، تُصَلّي الليلَ أن يبقى بلا وَهَنِ

 

فإن همستِ… غدا الكونُ احتفالَ هوًى ، وإن سكَتِّ… بكى في صمتِهِ الزَّمَنُ