كتب: عبدالعزيز عبدالحكيم الشرفي
” كوب من الشاي، ورائحة مطر”
لربما الحياة قاسية جدًا، ومعيشتها أكثر صعوبة، وأحلامنا متكدسة، ونشعر بالضياع إلى متاهات كبيرة، وعلينا الصبر.
الصبر فقط ليسَ القوة؛ لإكمال مسيرتنّا التعلّيمية.
ماذا بعد كل هذا الإنتظار والتحدي؟!
هل سنحصل على ما نريد؟
هنا دومًا أقف نحو هذان السؤالين واتأمل قليلاً؛ للسماء وكأني أجد الجواب من الله سبحانه وتعالى ستحصل كل رزقك؛ فلا تيأس، فأرجع بالقول: الحمد لله كثيرًا حمدًا أبديًا سرمديًا تستطيب به الحياة،
فالسلام لقلبي وقلوبكم؛فماذا بعد؟!
إنَّ الله سبحانه وتعالى يرى كل عبد من عباده، وهو يسير في الدنيا عاكفٌ على قلبه أن يفسدهُ شياطين الجن والأنس، يسير في هذه الحياة مرة يسقط، ومرة ينهظ، ومرة يتألم، ومرة ينجح، وبعدها يزهر.
يصبر، ويصبر؛ حتى و لو ضاقت الدنيا عليه لتذكره لقوله تعالى : ( إنهُ من يتقِ و يصبر فإنَّ الله لا يضيع أجر المحسنين ) فالحياة دائمًا تبدأ بفكرة التأمل، فلماذا لا نتأملها قليلاً؟ فربما سنعود بعدها إلى الحياة برضّا، فأكثر ما تعلَّمت من الحياة أن أعتز بذاتي، بأسلوبي، بتجاربي، بهواياتي، بعيوبي قبل مُميزاتي، بكل شيء يحيط بي؛ لأنني دائمًا أنا الوحيد الذي أخوض مع ذاتي حروب، ولم يشاهدها أحدًا غيري ولا أحد غيري شاهد المواقف الصّعبة التي أخذت من روحي، ومزقتني، ولا أحد غيري عاش الاحساس الذي أحسست الذ به، ولا أحد غيري مسح على روحي عندما كانت بحاجة؛ للشعور بالتعافي، فكم ضاقت بي الحياة، وكم تدهورت صحتي؛ لكن لم أشعر يومٌ بالبؤس من الحياة رغم طحنها لي؛ لتذكري أنَّ أرض الله واسعة، والأبواب متعددة، والطرقات مُتفرعة، والأرزاق وافرة، وإنني بيد غفور رحيم؛ فبعد تأملي لكل هؤلاء الفضائل التي منحنا الله عز وجل بها بدأت أترقب بيقين البشائر، والمسرات التي سيمنحها الله لي ما دُمتُ أؤمن أنَّ العيش برضّا سعادة، وسلام غير متناهي؛ فكم تمعنت خطواتي، وأختياراتي ، وقرارتي، وكم أبتعدت عن كل ما يستنزفني، وكم أعتزلت كل شعور يؤذيني، وكم أدركت أنَّ الحياة سترميني بمجاديفها؛ لكن رغم كل هذا كان ادراكِ للحياة أن أخرج للحياة أولاً وأتعلم كيف أرسم حياتي مع ذاتي أولًا؟ ومع من كل يحاورني ثانيًا.
أخي القارئ / أختي القارئة
تذكروا دائمًا قولهِ تعالى : ( لا تحزن إنَّ الله معنا ) فالشعور بهذهِ الآية يكفي؛ لطاعته، وشكره، وحمده، والحزن لن يدوم أبدًا؛ فالحياة تجارب، والتجارب لن تخلو من روح المغامرات، فعيش حياتك بكل بساطة؛ لأن القادم مجهول، لكن أنا / أنتَ / أنتِ علينا أن نعيشها بكل بساطة، وعفوية، وإلهام ، وأن نحافظ على البهجات الصغيرة، وأن نقاوم؛ من أجل تلك التفاصيل التي تجوف بذواتنا لحظات الإِضاءة، والتنوير؛ للحياة فكُن لطيفًا مع ذاتك، فبلطفك لذاتك ستتجاوز الكلمات وأشكر نفسك؛ لرقة مشاعرك، ولكلماتك الفريدة ، البهيّة، العطرة، المعسولة التي تكون كالقطن سرك فعل الكثير، أكثر ممّا تتصور.
مرة أخرى السلام لقلبي، ولقلوبكم جميعًا.






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد