بين العلانية والسرّ
بقلم الكاتب :
هاني الميهى
في اليوم الثاني عشر،
تبدأ الروح في اختبارٍ أدقّ.
ليس اختبار الصيام،
بل اختبار الإخلاص.
هناك أعمال يراك الناس فيها،
قيام في المسجد،
تلاوة مسموعة،
مبادرات ظاهرة.
وهناك أعمال لا يراك فيها أحد.
دمعة في جوف الليل.
صدقة لا يعلمها إلا الله.
دعاء لا يسمعه سواك.
رمضان لا يقيسك بما يظهر،
بل بما تخفيه.
العلانية تبني الصورة،
أما السرّ فيبني الحقيقة.
اسأل نفسك اليوم:
لو اختفت أعين الناس،
هل سيبقى اجتهادك كما هو؟
القيمة الحقيقية ليست في التصفيق،
بل في الصدق.
في عالمٍ أصبح فيه كل شيء يُنشر،
تبقى العبادة السرّية
أعلى درجات النقاء.
اجعل لك عملًا لا يعلمه أحد.
لا تذكره.
لا تلمّح إليه.
لا تنتظر مقابله شيئًا.
لأن ما يُبنى في الخفاء،
يثبت في العلن.
واليوم الثاني عشر
هو فرصة لتصحيح النية مرة أخرى.
اجعل بينك وبين الله مساحة
لا يشاركك فيها أحد.
فهناك…
تنمو الروح حقًا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى