مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بين الصمود والفتور

كتبت: زينب إبراهيم

 

شعور المرءِ بذاته يقتصر على أشياءٍ عدة، فحينما ترى أنك تستطيعُ أن تبصر الحياة غانيةٌ وهي ليست كذلك؛ فإن ذلك يعني أن لديكَ أملاً ولو قليل، بل إن نوائبَ الحياة تحتاج لشخصٍ قوى يقدرُ على الجمع بين الصمودِ والفتور لكل منهم شعور يتغللك في أوقاتٍ شتى؛ إنما الفتور هو جراء إنتهاءِ القوة، فتشعر بالإنهاك ولا تود فعل شيءٌ سوى الصمت القاتل إن هذا يأتي بعرضِ اليأس أيضًا تجاه كل الأمورِ مع فقدانِ الشغف تِجاه أحلامك كذلك لن يحدثَ أيًا مما أردته لما كل ذلك ومعي بالتحديد؟ وأحاديث آخرى لا جدوى منها، فهي لن تقدمك إلى الأمامِ؛ إنما ستضعفُ قواك وتصيبك بالفتورِ مع الإنهيار لشعوركَ بالهزيمة، فمهلاً أنت ليس كذلك ولن تسمحَ لحدوث أيَّ من هذا الهراء، نعم اليأس ما هو إلا هراء من ذاتٍ تهاب كل شيء أنت تتسم بالقوةِ، وحب المغامرةُ، الشجاعة تجاه كل شيءٍ، الصمود في أي نوائبٌ؛ إنما تلك الصفاتُ وغيرها تعطيكَ دفعة للأمامِ وليس للخلفِ، فوجه بصرك دائمًا نحو ما تطمحُ له نفسك وحققه لا تنصت لأيّ حديث فارغًا يقال؛ لهدفٍ واحد هو: إضعافك، والتقليل مِنك، والوقوف بمقرك، والشجن الذي يجتاحك حِينما تجد ذاتِك مرهقة بسببِ النقد الذي يهدمُ عوض عن الذي يبني؛ أما عن الشعرة التي تفصلُ بين الصمودِ والفتور، فتكون بيديكَ أنت قويًا وتحمل يقين باللّٰه ثم نفسك تستطيع إرفاق الأمل مع السيرِ بسبيلك الشاق؛ لأن طريق النجاح ليسَ هين، ولكنه غير مستحيلاً تحل بالصبرِ مع العزيمة والإصرار على المضي قدمًا وأترك اليأس والشجن جانب ولا تفكر فيهِ؛ فإن أولى دراجاتِ التقدم هو: عدم التروي فيما هو قادم وترك ما مضى، فهو قد فاتَ ولن يعود مجددًا؛ لذلك عليك أن ترى المستقبل وتنسى الماضي بما فيهِ من ذكرياتٍ مؤلمة، آلام لا تشفى، شجن سرمدي؛ فكل ذلك سيعرقل طريقك وحياتك أيضًا، فكن قوي ذا فؤادٌ صامد لا يخشى السبيل ويتطلع للسعادةِ ويفعل ما بوسعهِ؛ لينال لذة فرحةُ تحقيق أحلامهِ، قم بنسج خيوطه جيدًا واتخذ ما يحزنك حافزًا لك مع ترسيخِ الأفكار الإيجابية بذهنك وردعه عن الأفكار السلبية بكل ما أوتيت من طرقٍ.