عزيزتى… قرأت كلماتك وكأنها مرآة تعكس ما يختبئ في القلوب، لكن دعيني أبوح لك برأيي:
الحب المستحيل ليس دائمًا لعنة، بل أحيانًا هو رسالة تُرسَل إلينا كي نتذوق طعم النقص، فنفهم قيمة الاكتمال حين يأتي.
نعم، القلب طفل يركض حيث يشاء، وقد يسقط، لكنه أيضًا يتعلم أن يقوم وحده بلا يدٍ تمتد لإنقاذه. نحن لا نختار الدروس، كما قلتِ، لكنها تختارنا، لتعيد تشكيلنا من جديد.
أؤمن أن الاحتراق قد يمنحنا يقظة، لكن الخطر أن نغرق في الرماد وننسى أن ننفضه عن أكتافنا لنمضي. فما قيمة الألم إن لم يتحول إلى نور؟ وما فائدة الحلم إن كان سيكسرنا بدل أن يرفعنا؟
الحلم يا عزيزتى ليس دائمًا دليل حياة، بل أحيانًا قد يكون وهمًا يسرق أعمارنا بصمت. الحياة الحقيقية تبدأ عندما نعرف متى نترك بابًا مغلقًا، ومتى نصنع بابًا بأيدينا.
فلنُحب، نعم… ولنحترق إن لزم الأمر، لكن الأجمل أن ننهض لا كرماد، بل كجمرةٍ ما زالت قادرة على الإضاءة.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى