مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بقايا إنسان

Img 20241216 Wa0032

 

بقلم: حياه أحمد

 

كنتُ كمن يسير وسط عاصفةٍ لا تهدأ، محطمًا من الداخل، تحيطني خيبات الأمل من كل اتجاه.

كل صدمةٍ، وكل موقفٍ مررت به، كان يأخذ منِّي جزءًا، يُطفئ فيَّ شعلة الأمل شيئًا فشيئًا، حتى أصبحتُ كظلٍ باهتٍ لا يشبهني. لم يتبقَّ مني سوى أحزاني، وذكرياتٍ ترفض أن تندثر، وقلمٍ أستند إليه لأخطّ ما تبقى من روحي.

 

أين تلك “حياه” التي كانت ضحكتها تُضيء ظلام العالم من حولها؟

أين هي أنا التي كنت أجدها في كل زاوية من هذا الكون؟

لقد صرتُ شظايا متبعثرة، أبحث عن نفسي بين الحطام، أحاول لملمة روحي، لكن يبدو أني فقدتها في زحمة الأيام.

 

أيها الزمن…

أخذتَ مني كل شيءٍ أحببته، لم تترك لي سوى وجعي، كنتَ قاسيًا، لم تعرف الرحمة يومًا.

تحوَّلتُ إلى بقايا إنسان، يعافر ليبقى واقفًا في وجه الرياح العاتية.

 

ورغم كل شيء، سأبقى…

لن أسمح للظلام بأن يبتلعني، سأجمع ما تبقى من ضوئي، حتى وإن كان شعاعًا خافتًا، لعلِّي أضيء طريقي من جديد.