كتبت: أروى رأفت نوار
دومًا ما أشعرُ أني أسكنُ في عالم آخر، عالم لا يناسبُ أحد غيري، لا يجب أن يكونُ فيه أحد معي، ستجدني بين نسمات الهواء العليلة عند بزوغ فجر يوم جديد، عقب بكاءًا مرير وليل قاسٍ مرّ مرور غير الكرام على قلبي، ستجدُ آثار البكاء على وجهي مع إبتسامةً مشرقة وأمل جديد يتجددُ مع بداية اليوم، بين حبات القهوة وصوتُ فيروز المنبعث من راديو قديم، أو صوت أم كلثوم على أنغام كلماتها “أنتَ عمري”، أو بين الليل وهدوئه وسكونه، مع بعض الكتبِ وكشاف ضوء خافت علىٰ مكتب فوضوي، مليئً بأوراق رسالة الماجستير التي لم تكتملُ بعد أنا بين تلك الأشياء، التي نادرًا تلفتُ أنظار أحدًا مثلي، تلك اللوحات القديمة المرسومة بعنايةً ومجهود يُذكر يراها الكثير تفاهاتُ رسام لا يفهم شيء، بينما أنا أراها كل شيءٍ، أرىٰ وأتمعن وأنظرُ كعيون الرسام الذي جاهد في إظهار مشاعره عن طريق الرسم.
خلاصة القول، أرىٰ بساطتي في الأشياء غير ملفتة لأحدً، التي لا يجتمعُ عليها الآخرين ويشتدُ عليها الزحام، تجدني في الهدوء والبساطة، الرقة،والجمال، ستجدني في كل ما هو رائع وبسيط.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى