كتبت: عزه المتولي.
لست آسفة على هذا الجمود والجفاء والقسوة التي أنا عليها، لستُ آسفة لكوني تغيرت وأصبحتُ مملة،كئيبة،منطفئة لن أعتذر؛ لأنني لم أعد أقبل الإستمرار في العطاء؛ لأنني بنيتُ هذا الحاجز الكبير بيني و بين الجميع، فلا أحد ممن أفلتوا يداي أعتذر، و لا أحد أعتذر ليّ عندما كانوا السبب في الخراب الذي بداخلي، لست آسفةً على هذه اللامبالاة التي أبدو عليها فلا أحد يعلم شيءً عن مكوثي الطويل في دائرة الحزن، الاكتئاب، الهزائم النفسية المتتالية ،الركض المستمر وراء السراب و اللاشيءٌ، الضجيج الذي في رأسي أوشك على إقتناصي و موتي، أفكرُطول الوقت بطريقةً لا يمكن لإنسان سوي أن يتحملها لو تعلمون كيف يموت المرء حين ينظر لنفسه و هي تغرق ولا يستطيع انقاذها؟ لو تعلمون كم هو قاس أن يبقى المرء صامدا، يواصل مهامه اليومية و هو يتألم، يبتسمُ للجميع وفي قلبه سنينً من البكاء، أتظاهر بالقوة و الضعف يتخللني، أتجمل بالصبر وقد داقت الأرض بي ذرعا كنتُ بسيطةً و عفوية، سهلة، لينة و بريئة كالأطفال، إلى أن لوثني الخذلان و أنهكني العابرون لم أتوقع أن يكونُ هذا حالي يومًا ما، لكن هذا آخر ما تبقى لدي من فتات الصبر.






المزيد
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
متى سأشعر بالسعادة بقلم سها مراد