كتبت دينا مصطفي محمد
في التاسعة مساءا بدأت ساعات عملي كطبيبة اطفال في مستشفي شهيره في حي الزمالك اعتدت فيها علي متابعة وعلاج الكثير من الاطفال في غرفة الطوارئ كذلك اعتدت علي رؤية انواع كثيره من الاباء والامهات ،واتفهم شعورهن بالقلق حيال اطفالهم ..
في منتصف الليل اخبروني ان حالة عاجلة في غرفة الطوارئ بالطبع اسرعت ووجدته طفل في الخامسة من عمره شاحب الوجه وقد اخبرتني والدته انه تقيأ عدة مرات….. وانه تناول شيئا ما كان له ان يتناوله.
كانت تخرج الكلمات بصعوبة وتنظر الي زوجها بخوف وهي تنكر انها تعرف ماذا تناول الولد ….لكن رائحة فم الولد اخبرتني كم هي كاذبة فسألتها غاضبة لابد ان تتذكري حتي اتمكن من مساعدته بخوف وبصوت مرتعش اخبرتني انه رشف من مشروب كحوليا ما خاص بابيه ….فقاطعها زوجها صارخا ان اهمالها هو السبب وان لو.. ولو ان .. ممزوج بكم من التوبيخ… وعندما ردت اخيرا انها اخبرته مرارا وتكرار ان لا يشرب الكحول امام الطفل احمر وجهه وصفعها …ونظر حوله ووجه الحديث الي ولكل من سمع ما قالته زوجته انها مهملة وغير جديره به وصفات كثيره سيئة هنا صعد الدم الي رأسي وطلبت منه الخروج من الغرفه….. في البداية اعترض ورفع صوته مهددا انه سيأخذ الولد بالطبع فسلامة الطفل اقل اهمية من نرجسيته ولان ردي كان اقوي لانني هددت بابلاغ الشرطة اعلم جيدا ان اي شئ يهدد مظهره سينسحب من امامه اذا لم يقدر عليه مثل زوجته ..و حين خرج تعاملت مع الطفل بمحاليل وبعض الادوية وبدأ الولد في استعادة وعيه… في البداية شكرتني الام ثم وجهت لي عتاب بسبب تهديدي لزوجها ثم وصلت لمستوي اقوي من الاستفزاز وهي تبرر ضربه لها وتوبيخه نظرت لها باشمئزاز وهممت ان اصفعها انا الاخري لكني تذكرت انني انسانه طبيعية ولست انثي طاووس






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري