كم أبغض هذا اليوم! لم أريد تذكره أبدًا، بداية من ليلة الخميس إلى وقت المغرب؛ موعد وفاة أبي لم يفارق بالي، بداية من مرضة الذي ظل يومان، ولكنهم أطول وأصعب يومان في العمر، وما يمر به بكل تفاصيله، فكل ركن في المنزل كان يجلس فيه أبي ويتوجع؛ كنت أبكي على ألم أبي الشديد، فنحن بجانبه ولم نستطع فعل شيئ له!
لو توقعتُ يومًا أنه الفراق! كنت حينها احتضنته، بل أودعه وداعًا أخيرًا، كم كان وقتًا قاسيًا للغاية، ولم يغب عن بالي؛ عندما ودعنا أبي و ذهب إلى الطبيب، انتظرنا مجيئه، فهو بالفعل عاد ولم يتأخر، ولكنه عاد ميتًا! كم سقط علينا هذا الخبر كالصاعقة!
فأنا لم كنت أتخيل يومًا أن أبي سيرحل؛ لصغر سنه، لذلك كن على حذر يا رفيقي، لا تبتعد عن أباك لحظة، كن بارًا به وبوالديك؛ حتى لا تندم بعد ذلك، وتتمنى لو تعود بك تلك الأيام التي كان فيها معك.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري