الهارب والمطارد – فلسفة التعلّق والانسحاب بقلم الكاتب هانى الميهى
الفصل الثالث عشر: سلامٌ على من لم يعودوا يركضون
🔹 الجزء الرابع (الختام)
حين تتوقّف عن الركض، لا يعني أنك خسرت السباق،
بل أنك أدركت أن السباق لم يكن طريقك أصلًا.
الهدوء ليس انسحابًا، بل انتصارٌ من نوعٍ آخر…
انتصار على نفسك، على اندفاعك، على ظنك بأن الحب معركة يجب أن تفوز بها.
لقد ظنّ الهارب أنه بنجاته من المواجهة سينجو من الألم،
وظنّ المطارد أنه بالإلحاح سينجو من الفقد،
لكن كليهما أدرك، في لحظة صمتٍ واحدة،
أن النجاة ليست في الإمساك بالآخر،
بل في احتضان الذات بعد أن أنهكها الركض.
سلامٌ على من تعلّموا أن التعلّق لا يُشفى بالهرب،
ولا يُداوى بالمطاردة،
بل بالفهم… الفهم العميق للذات حين تُضيء خفاياها في العتمة.
أن تجلس أمام نفسك دون قناع،
وتقول لها: “لقد حاولت كثيرًا، والآن حان وقت السكون.”
ذلك السكون ليس موتًا للعاطفة، بل ولادة جديدة لها.
حبٌّ ناضج، لا يطلب شيئًا سوى أن يكون صادقًا.
حبٌّ لا يركض، ولا يهرب،
بل يسير بخطواتٍ واثقة نحو ما يستحق البقاء.
ففي نهاية كل مطاردة،
وفي آخر كل هروب،
ثمة روحٌ تتنفس بهدوء،
تقول لنفسها:
“الآن فقط… أنا حر.”
#الهاربوالمطاردفلسفةالتعلقوالانسحاب
#هانى_الميهى






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد