كتب: هاني الميهى
الأم “جوكابد” تحتضر، ومُوسى ينظُر اليها، وهارُون يُوّافق الرجُل الغامض بضرُورة هرُوب “مُوسى” مِن مصر..
وبيّن هذا وذاك..
بفجر اليوّم يُوّدع “مُوسى” امه التي تلفظ أنفاسها الأخيرة بيّنما هو على أعتاب الخرُوج مِن دارها..
فيخرُج “مُوسى” مِن مصر التي عاش فيها غريبًا وغادرها غريبًا..
أنتَ هُنا..
صمت..
لا صوّت، سوّى عيّن الإله تُراقب “مُوسى” الذي يجري بالصحاري مُبتعدًا وعيّناهِ مُمتلئة الدمُوع مُعاصرًا المأساة والألم، مُعتصرًا باعماقهِ الوجع كاتمًا إياه..
والآن بيّنما يسير “مُوسى” عبر الصحاريِ قاصدًا المجهُول مُبتعدًا كأنما يخلع رداء المُعاناةِّ والاكتئابُ ظنًا أنهُ يبتعد عن الأصل، يخلع روحهِ مِن جسدهِ، يبتلع نفسهِ..
وفاة أمهُ، هرُوبهِ من مصر، قتل نفسًا بدُون حق..
وحيدًا طيلةّ عُمره بالقصر، والآن وحيدًا بالصحاري يبحث عن مأوّى يحميه بعيدًا عن عيُّون جنُود فرعُّون، وكأنمَا مُوسى طيلة حباتهِ غريبًا عن الدُنيّا..
فَطُوبى للغُرباء بالدُنيّا..
بعد رحلة امتدت لمُدة لا يعلمها الا “الله” عزّ وجلّ وصل النبيّ لمديّن مُنفطِر القلب..
يتبع الجزء التاسع






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
ضوء هادئ
الكنز : بقلم: سعاد الصادق