المنطقة الرمادية بقلم ياسمين وحيد
لطالما كنت أنقم على هذه المنطقة، المنطقة التي تقف بها لا تعلم إن كان عليك الاتجاه يمينًا أم يسارًا، القبول أم الرفض، نعم أم لا.
لطالما كنت دومًا لا اؤمن بأية ألوان سوى الأبيض والأسود، وما كان خلطهم سويًا إلا مسخ مُزيف!
لونٌ يجعلك تائهًا وسط الأجابات، يجعلك مُرتبكًا في اتخاذ قراراتك، وربما يجعلك تفقد إيمانك في بعض الأشياء، وبالرغم من نقمي على هذا اللون إلا إني أراه يُطاردني! وكأنه يعلم مقولة أن أكثر ما يُخيفك سيحدث لك.
مرات اتغلب عليه وأجعله يميل للابيض ومرات أخرى أجبره على الأسود، ومراتٍ عديدة يجعلني في حالة صمتٍ مبهم! لا أعلم أية قرار صحيح! ولكن كل ما أعلمه أنه لون بالرغم من جاذبيته إلا أنني صِرت أمقته.
كنت ومازلت أحب الأجابات الواضحة، التي تجعلني أسير في خطواتي وانا بكامل الثبات، لا الخطوات التي تجعلني مُرتبكة.. لأنها ربما تكون صحيحة وربما خاطئة. وربما كثرة نقمي عليه اتخذ قرارت سريعة غير واضحة النوايا، فقط للهروب من هذا اللون سأفعل أي شئ، حتى وإن كان خاطئًا!
أعتقد أنه علينا إيجاد طريقة فن التعامل مع المنطقة الرمادية، عليك تقبُل اللون وحسب، وربما أيضًا عليك أن تُحبه، سيكون حبك له إجبارًا، فإما أن تُحبه وإما سيكثر من حولك إلى أن تُصبح سرابًا.
والأن هل أنت مُستعد لمواجهة منطقتك الرمادية، أم ستختار الهروب كعادتك؟






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري