بقلم: حياه أحمد
في أحد الأيام، وجدت نفسي وحيدة، لا أحد معي سوى أفكاري، ووحدتي، والظلام الذي يحيط بي. شعرت بثقل كل شيء من حولي، ولم أجد ملجأً ألوذ إليه سوى الله، فأدركت حينها أنه الوحيد القادر على حل جميع مشاكلي دون أن أفشي بها لأحد.
في إحدى الليالي الرمضانية، جلست أحدث الله، أخبره عن الضيق الذي يملأ صدري، عن الأحزان التي لا أستطيع البوح بها، عن مشاعر تختنق بداخلي دون أن يفهمها أحد. كنت أعلم يقينًا أنه الوحيد الذي يشعر بي دون أن أنطق، الوحيد الذي يفهمني دون أن أفسر، الوحيد الذي يسمع أنين روحي دون أن أصرح به.
قلت له:
“ربي، أنت أعلم بحالي، وأنت القادر على تحقيق ما أتمنى. أعلم أنك تسمعني حتى وإن لم أتحدث، وأعلم أن أملي بك لا يخيب.”
استرسلت في حديثي معه، كانت كلماتي تخرج صادقة من أعماقي، وكأنني أفرغ كل ما يثقل كاهلي بين يديه. كنت أبكي وأدعو، وأشعر براحة غريبة، كأن روحي تهدأ مع كل دمعة تسقط.
أنا واثقة بأن يومًا ما ستتحقق أمنياتي، وسأحصد ثمار دعائي الذي رفعته إليك، يا الله. فأنت الصديق الوحيد الذي لم يخذلني يومًا، منذ طفولتي وأنا أهرع إليك حين تضيق بي الحياة، وأجدك دائمًا معي، تسمعني دون أن أتكلم، وتحنو عليّ حتى عندما يخذلني الجميع.
أعلم أنني لست أفضل شخص على هذا الكوكب، فلكل منا مزاياه وعيوبه، لكنني أحاول أن أكون أفضل نسخة من نفسي، أن أترك أثرًا طيبًا في حياة الآخرين، أن أكون سببًا في سعادة من حولي.
“ربي، حقق لي مرادي، فأنت الملجأ الوحيد، وأنت الأعلم بما في قلبي.”






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني