مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“المجاني بفلوس”

كتب: محمود أمجد

 

 باسمك اللهم نبداء بالحديث عن شكل واحد من مليون شكل الإستغلال ألا وهو استغلال المسارح، الذي يحدث عندما يستغل أحدهم مجموعه من المواهب الشابة المبتدئين، وأخذ مبلغ معين؛ لِيقفوا على المسرح لِبضعة دقائق هذا الشكل هو أقذر أنواع الإستغلال.

عندما يقوم أحدهم بتنظيم حفلة على أحد المسارح الذي يستطيع أي شخص أن يحجزه بملغ لا يتجاوز الربع مئة جنية في الساعه، ثم يقوم بالدعاية أنه من يريد أن يكون معنا في الحفل القادم عليه دفع مبلغ معين؛ ليصبح عدد فقرات الحفل الجهبزي عشرون أو ثلاثون فقرة مثلاً لمدة ساعتين أو ثلاث، ويأخذ من كل شخص ثمانية جنية أو مائة مثلاً.

يتم جمع ثمن المسرح وجميع مصروفات الحفله من جيوب المواهب، وفي النهاية هو الداعم هو مبادرة كذا، أو كيان كذا، أو هو المنظم فلان تخرج الحفله بإسمه وهو لم ينفق أي قرش، بل حملها لهؤلاء المواهب.

هذا على سبيل المثال لا الحصر أو القصد لأحد بعينه، الموضوع لا يستحق كلمة دعم، هو تجارة بالبشر نعم، بل و بأحلام أشخاص كل ما ارتكبوه من ذنب أنهم حلموا بالصعود إلى المسرح.

عدد مهول من المواهب يتم الضحك عليه بإسم مسرح بعينه، يتم جمع الأموال والاستغلال لحماس المواهب بدون رقيب أو حسيب.

هل الدفع مقابل الوقوف على المسرح هو تحقيق للحلم أم التجارة به؟

شكل الدعم الحقيقي هو مشاركة الفقرات في تنظيم الحفل وفي الإسم مع مشاركتهم في الربح، أو دعمهم بالظهور مجاني، أو بأسعار رمزية لا تتجاوز الثلاثون جنية، لا تضحك على أحد وتصور له النجاح في دفعه مبالغ مقابل هدف.

كسر الخواطر عندما توعده بالنجاح بعد الدفع وبعد تكرار الوقوف، يكون شخص نجح بالمال وليس بالموهبه.

ويختلف نظام الاستغلال في إحدى المحافظات المشهورة والكبيرة…

ونظامها عباره عن: إعطاء كل موهبه عدد معين من تذكرة الحفل حتى يبيعه، وحتى هذا النظام يعتمد على عدم قدرة منظم الحفل على تجميع الجمهور، ويرمي هذا الحمل على المواهب.

أتمنى عدم ظهور أي منظم او حفل لكيان غير واثق من جمهوريته، لقد أكتفينا من أسلوب الدعم الوهمي، من أسلوب بيع ما هو مجاني، أتمنى من يريد دعم المواهب إما دعمهم بدون تكلفة، وأما فلا، لقد أكتفينا من استغلال المسارح، أكتفينا من أشكال ضاله لا تعرف ضمير ولا حساب، وإلى الله نشكوا ظلم العباد للعباد.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.