مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المتميزة المبدعة حنين سليمان صادق وحوارها الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

حوار: داليا منصور الفرجاني.

 

في عمرٍ يكتفي فيه البعض بالأحلام، كانت هي تنسج من الحروف واقعًا، ومن الخيال عوالم تنبض بالحياة كاتبة شابة، لكن قلمها الأدبي يحمل نُضج السنين، وإحساسًا يلامس القلب مباشرتاً في هذا الحوار، نقترب أكثر من الكاتبة حنين سليمان الصادق، لنستمع إلى بوحها، ونتلمّس خطواتها الأولى نحو سماء الأدب، حيث لا حدود للطموح ولا نهاية للشغف.

 

1. بداية، هلّا قدّمتِ لنا نبذة تعريفية عن نفسك ليتعرّف عليكِ القرّاء عن قرب؟

الاسم : حنين سليمان الصادق، أبلغ من العمر 17 عامًا، محافظة الشرقية مركز فاقوس .

كاتبة وأديبة وناشرة لمحتوي الكتابة علي الكثير من المنصات الأدبية كـ / منصة أكتب لنقرأ ، مجلة نور الثقافية ، منصة سماء ومنصة إبداع ومنصة مبدعون وغيرهم ، بدأت في الكتابة منذ أن كان عندي 13 عامًا كانت بعض النصوص الصغيرة ” خواطر ” وإلي الآن النوع المفضل لدي من الكتابة  هي الخواطر، شغلتني الدراسة وبعدت بعدا كبيرا عن شغفي ومن فترة بسيطة عدة شهور رجعت وبقوة للهوية التي هي كانت حلم بالنسبة لي ، ودخلت الكثير من المنصات الأدبية والورشات الكتابية وألفت قصة قصيرة باسم ” الطفل الصغير والكتاب السري ” علي تطبيق واتباد و حاليا أعمل علي نشر رواية جديدة فانتازيا و رواية أخري رومانسية ، وأيضا أنشر معظم ما أكتب علي تطبيق الأنستجرام الخاص بي أتمني زيارتكم هناك .

 

2. متى شعرتِ أن انطلاقتك الحقيقية في عالم الكتابة قد بدأت؟ وهل كنتِ تحلمين منذ البداية بأن تصبحي كاتبة؟

الانطلاقة الحقيقية تكمن في لهفة البداية، و مهارة النهاية و الكتابة بحر لا نهاية له .

لذلك، لا أعتقد بأن هناك لحظة سأشعر بها أني وصلت للكافية من الغوص في ذلك البحر العميق، ولكن وكما نعرف بأن بداية أي شيء تكون مميزة جدا ومليئة بالحماس كانت بدايتي التي شعرت بها حقا أني كاتبة هي من عام مضي بعدما بدأت انشر نصوصي في المنصات الأدبية وتنال الإعجاب ، بالطبع كان حلما بان أصبح كاتبة ومازال حلما عظيما، يريد شخص عظيم ويسعي له.

 

3. هل ما زلتِ تذكرين أول نص كتبته أناملك؟ كيف ترين هذا النص اليوم؟ ومتى بدأت علاقتك الفعلية مع الكتابة؟

بالطبع أتذكر وكيف أنسي أول كلمات خطتها السعادة لا الحبر ، كان بعنوان :” علي متن سفينة الوله ” كان يبين ألم العشق و به من الحزن الحكايا .

الصراحة  ثاني نص مفضل لي لأن الأول هو آخر نص كتبته ، وأري انه يحمل من الكلمات روح لا مجرد حروف وافتخر كثيرا عندما أقرأه كل مرة،  علاقتي الفعلية بدأت عندما بدأت في كتابة رواية كاملة شعرت بالمسؤولية تجاه القاريء الذي من الممكن في يوم ما يقرأ لي لذلك وجب تحسين المستوي بل يجب أن أصل لأعلي احتراف سواء في الحبكة أو دراما المشهد.

 

4. هل خضتِ تجربة النشر الورقي من قبل؟ وإن كانت لكِ تجربة، فما الفكرة الأساسية التي تناولتها؟

حاليا أحاول أن أجد دار نشر مناسبة لأنشر أول عمل ورقي لي وهو كما ذكرت سابقا رواية فانتازيا وعوالم جديدة ومختلفة،  وفكرة تلك الرواية الأساسية تعتمد علي شاب يريد أن يغير من حياته التي لا تعجبه ويسخط منها ليدخل عالم جديد ومختلف عن عالمه ويعيش تجربة لأول مرة يخوضها ومش ولن اقول أكتر من ذلك.

 

5. في أي لحظة أدركتِ أن الكتابة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتك؟

الكتابة جزءا لا يتجزأ مني ومن وقتي ومن كيان لا يملأه سوي همس الكلمات، منذ أن عرفت كيف أكتب بشكل صحيح وكيف أقدم للقاريء محتوي يستحق حقا القراءة لا مجرد إضاعة وقت وإضافة بعص الكلمات الجديدة له ، فالقاريء ذكي جدا ليعرف ماذا يقرأ وماذا يضيع وقته ومجهوده.

 

6. من أين تستمدين عادةً أفكارك؟ وهل تميلين أكثر إلى الكتابة المستندة إلى الواقع أم إلى الخيال؟

أستمد الأفكار في أغرب الأمكنة ولكن من أين أستمدها من الحياة التي أعيشها وفي أغلب الأحيان وأيضا الرواية التي اعما عليها بها جزء كبير من حياتي الخاصة، أستمدها من أشد اللحظات حزنا ومن أشد اللحظات فرحا ومن الطبيعة ومن الليل ومن القمر المنير ومن جمال الوجود و اختلاف الناس وشخصياتهم ، أميل إلي الكتابة الواقعية فعادة ما أكتب عن حياتي وعن أمور تخصني أدخلها عالم الروايات والحكايات بالرغم من أن أول رواية هي فانتازيا وليست واقعية .

 

7. ما مدى تأثّرك بالشخصيات التي تصنعينها في أعمالك؟ وهل تظلّ حاضرة في ذهنك بعد الانتهاء من الكتابة؟

أحيانا أعيش الشخصية في أوقات الكتابة جدا لدرجة كبيرة ، بالتأكيد تظل معي الشخصية لفترة طويلة وإذا عشت معها أكثر أصبحت المدة التي ذهني بها مشغول أكبر ، فالعيش مع الشخصية يجعل منها حقيقية ومؤثرة وجذابة لمن يقرأ ويستشعر وجودها في حياته الواقعية كلما زادت أصوات الشخصية وروحها.

 

8. هل تلتزمين بجدول محدد للكتابة، أم تكتبين فقط عندما يأتيك الإلهام؟

لا أتلزم بجدول محدد إلا في حين كتابة رواية كاملة ، أما بقية نصوصي أكتبها عندما تأتيني الفكرة و عندما يحدث ما يحركني لأحرك ذلك القلم الساكن  بجعله جماد ناطق وبإبدال ميم القلم باءً

 

9. هل توجد رواية من بين أعمالك تشعرين بأنها تعبّر عنكِ أو تشبهكِ على نحوٍ شخصي؟

نعم ثاني عملٍ روائي لي يعبر عني بل يعبر بشكل كبير عني وعن الكثير من الفتيات سأعلن عنه قريبا بإذن الله ، فحيث بطلة الرواية تمثل شخصي المتواضع.

 

10. عندما تكتبين، هل تكتبين أولًا لنفسك أم للقارئ؟ ومن منهما يهمّك أكثر؟

لأكون صريحة أكتب لنفسي ، ومن يهمني : فبكل تاكيد وصراحة ووضوح أن أعبر عني وعن كل من يشبه ذاتي ، أكتب ليقرأ القاريء واقرأ انا معه واشاركه بعضا من حياته بتلك الكتابات فهي تعبر عن القاريء أكثر مني أحيانا.

 

11. ما أصعب مرحلة تمرين بها أثناء العمل على كتاب جديد؟

مرحلة الإنتهاء ومراجعة العمل والتدقيق فيه بشكل سليم لكي يكون متناسبا مع جميع العقليات التي تقرأ.

 

12. ما الآلية التي تعتمدينها لتوصيل فكرتك إلى الجمهور؟

أعتمد علي استخدام المواضيع التي تجذب ألا وهي المثيرة للجدل وهذا أحيانا وليس دائما و عن أيضا مثلما ذكرت سابقا بان أروي حكاية القاريء وأعبر عنه وعن ذاته في تلك الرواية بحيث أن يقرأ نفسه لا مجرد كتاب أو عمل .

 

13. كيف تقيّمين تطوّرك الأدبي منذ بداياتك وحتى اليوم؟

أقيمه من عدة أشياء اولها : أنا عندما أكتب شيء أعرضه علي الكتاب زملائي وهما يرون نظرة جادة ويعبرون بكل صراحة ووضوح لا مجال للمجاملة معهم وعن طريق ذلك أعرف ما هي الأخطاء وأصححها مثلا كالاخطاء الإملائية أو النحوية أو علامات الترقيم أو كلمات بمعني غير الصحيح وهكذا ، أما ثانيهم : وهي الجمهور كلما لفتت انتباهه أكثر كلما كانت فعلا هناك تطورات ملحوظة لأن مثلما قُلت القاريء ذكي جدًا.

 

14. ما الرسالة التي تحرصين على إيصالها من خلال كتاباتك؟

أحرص كل الحرص علي إيصال أن الكتابة ليست مجرد هواية وأنها مكمن لمشاعر مكبوتة و أرواح تفانت وهي تكتب وعن الإنسان وكيف يكون سعيدا و عن الدين وأحب كثيرا إيصال وإيضاح أن الفن الحقيقي هو ذاك القلم القلب  .

 

15. كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟

عن ذاتي أقول : أن النقد الهدام أفضل وبكثير وعن تجربة شخصية وتعرضت للنقد الإيجابي والسلبي وإن كان الإيجابي أكثر ، وعندما أحدث صديقاتي الكتّاب أطلب منهم النقد السلبي ، لأنه يبرز الأخطاء والعيوب بسهولة وأستطيع انا بعدها التصليح من نفسي والتعديل ، لا أحب المجاملة في الكتابة فهي روح و ووردة يجب أن ارويها كي لا تفني الكلمات وتموت بداخلي .

 

16. ما هو طموحك المستقبلي ككاتبة؟ وهل هناك حلم لم يتحقق بعد؟

أن يكون القاريء مقربا مني جدًا وأعمالي تكون أيضا قريبة إلي قلبه وتلازمه جدًا وأن يتذكر الشخصية التي قرأها ولا ينساها ويعيش معاها دائما و تنبت فيه أعمالي بذرة نقية وصالحة و تفيده لا تضره تنفعه ولا تؤذيه أتمني ،نعم هناك حلم بأن تكون رواياتي وكتبي في قلوب القراء ، وفي عقولهم ترسخ وأيضا ان يتم نشر العمل الورقي قريب ان شاء الله.

 

17. ما نصيحتك لمن هم في بداية مشوارهم الأدبي؟ وما الذي توجّهينهم إليه؟

لا تيأسوا ولا تتراجعوا وإن أصابكم الياس والفتور والملل و الأرت بلوك في  نفس الوقت واجهوه بالكتابة و أصبروا وصابروا فإن الطريق طويل و ليس مفروشا بالورد والكثير من الكاتبات الملهمات لم يكونوا المقربين لدينا وأعمالهم كذلك بسهولة عانوا هما أيضا ولكن لم يستسلموا ، الطريق بصعوباته أجمل فرِ تلك الصخور سُلَّمًا تصعد عليه لا عقبة للامل فإن الملل والحلم   طريقان متوازيان لا يتقاطعان أبدا .

 

18.وفي ختام حوارنا، يسعدني أن أسمع رأيك الكريم حول مجلة إيڤرست الأدبية، من حيث رؤيتكم لدورها الثقافي وتأثيرها في دعم المواهب الشابة والمشهد الأدبي بشكل عام.

مجلة تبرز المواهب الصغيرة و تدعم في فرص النجاح الكبيرة ، فخورة جدًا بمقابلتي مع الأستاذة داليا منصور بارك الله فيها وتبقي هذة المجلة تدعم دائما الشباب المتطور الذي يطمح للعلا لا مجرد اللقطة والشهرة.

والسلام لقلوبكن..