مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكلمة مفتاح القلوب

Img 20240922 Wa0067

 

كتبت: هاجر حسن 

 

الكلمة وجهان لعملة واحدة، قد تُزهر أو تُذبل المرء.

 

الكلمة مفتاح القلوب، فالكلمة الطيبة صدقة تجلب الخير، وتضيء القلوب، وتبهج النفوس. هي شعاع من نور لا يُباع أو يُشترى، ولكن أثرها أغلى من امتلاك كنوز هذه الأرض.

 

قل: “شكرًا، أنت جميل، طعامك لذيذ، ملابسك أنيقة، قلبك نقي، صوتك حسن.”

كلمات بسيطة لن تكلفك شيئًا، لكنها ستزهر قلبًا، وترسل نورًا في قلبك وخير من الله لك.

 

الكلمة الحسنة، كطائرة قد تحلق بالمرء إلى سماء التميز والنجاح، تمامًا كما غيرت مسار حياة أبي محذورة. 

بينما كان بلال يؤذن للصلاة، كان أبو محذورة المشرك يؤذن لغنمه بصوت جميل استهزاءً بالمسلمين. فسمع النبي -صلى اللهُ عليه وسلم-شخصًا يستهزئ بالآذان ممن يرعون الغنم، فأمر سيدنا علي والزبير بإحضارهم. وسألهم من منهم استهزأ بالآذان، فخاف الجميع وصمتوا. فأمر النبي كل واحد منهم أن يؤذن بمفرده، حتى تبين أنه أبو محذورة، فقال له النبي: ” أنت صاحب هذا الصوت الجميل؟”، ففرح أبو محذورة كثيرًا وابتسم وقال: “نعم”. فوضع الرسول يده الشريفة ومسح على رأسه داعيًا له: “اللهم بارك فيه وفي ذريته، وفي صوته، وأهده للإسلام.”

 

فأخرج أبو محذورة شهادة الإسلام، وأسلم أمام أصحابه رعاة الغنم، وعينه النبي مؤذن مكة المكرمة. وظلت ذرية أبو محذورة تؤذن قرابة 300 عام.

 

هكذا أثر الكلمة الطيبة، أزهر بها النبي قلب إنسان من الضلال إلى الهداية، بل وجعلته من أشهر الخلق بالصلاح والخير، مما يذكرنا بأثر كلماتنا على الآخرين.