مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكتابة والتدوين… رسالة كاتب عربي

الكتابة والتدوين… رسالة كاتب عربي

 

بقلم: نازك حكيم العراق

 

لنا في هذه الحياة شأن، ولنا كحَمَلةِ الكلمة رسالة لا تقل شأنًا عن أي رسالة إنسانية أخرى. نحن كُتّاب العرب، لا نكتب لمجرد الكتابة، بل نحمل على عاتقنا مسؤولية الفكر، والوعي، وصناعة الأثر.

 

ولا أخص بالذكر بلدًا بعينه، فالمعاناة واحدة، من العراق إلى مصر، ومن كل أرضٍ عربية ينبض فيها قلمٌ حي.

 

أنا ككاتبة عراقية، أكتب الروايات والخواطر والمقالات، وأدوّن أفكاري عبر منصات النشر، لكن خلف كل نصٍ يُنشر، هناك رحلة شاقة لا يراها القارئ.

رحلة تبدأ من الفكرة، ثم الكتابة، ثم الصياغة اللغوية، مرورًا بالتدقيق، والتنسيق، وتصميم الغلاف، وصولًا إلى النشر والطباعة والتوزيع.

 

كل هذه المراحل يتحملها الكاتب وحده، جهدًا ووقتًا وتكلفة.

 

ولا يعلم القارئ حجم المعاناة التي يعيشها الكاتب العربي، بين ضغوط الإبداع، وغياب الدعم، وارتفاع تكاليف النشر.

نُطالب بالكثير… أن نكتب، أن ننشر، أن نبدع، وأن ننجح، لكن في المقابل، يُطلب منا أن نقبل بأجور زهيدة، أو أن نتحمل التكاليف كاملة.

 

وهنا، نرفع صوتنا…

 

مناشدة من الكُتّاب العرب:

نحن بحاجة إلى وقفة حقيقية.

نحتاج إلى دعم حقيقي للمثقف العربي، لا مجرد كلمات تشجيعية.

 

نحتاج إلى:

 

منصات نشر مجانية أو بتكاليف رمزية

 

دعم في التدقيق اللغوي والتنسيق

 

توفير أدوات احترافية للنشر والتوزيع

 

إنشاء تطبيقات أو مكتبات رقمية تدعم الكاتب العربي

 

منح كل كاتب مساحة خاصة به (مدونة أو صفحة) تعكس هويته الأدبية

 

 

نعم، هناك منصات مثل “كتباتي” و”مكتبة النور”، لكنها لا تزال تُحمّل الكاتب عبء التكاليف، من الطباعة إلى التنسيق والتدقيق.

 

نحن لا نطلب المستحيل… بل نطلب بيئة عادلة تليق بعطاء الكاتب.

 

رسالة إلى القارئ:

كن واعيًا أن كل كتاب تقرؤه هو ثمرة تعب طويل، فادعم الكاتب بالكلمة، بالشراء، وبنشر الوعي.

 

رسالة إلى الناشرين والمساهمين في هذا المجال:

اجعلوا من النشر رسالة ثقافية، لا مجرد مشروع ربحي.

ادعموا الكلمة، فهي التي تصنع الوعي، وتصنع الأمم.

 

ولتكن هناك مبادرات حقيقية لنقل الأدب العربي إلى العالمية، وترجمته إلى لغات متعددة، ليصل صوت الكاتب العربي إلى كل العالم.

 

كما أتوجه بالشكر لكل منصة دعمتنا، وأخص بالشكر مجلة “أفيرست” التي منحتنا مساحة للاستمرار في الكتابة، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى الدعم.

 

وأخص بالشكر أيضًا الأستاذ وليد عاطف، المرشح لرئاسة اتحاد الناشرين في مصر، آمِلةً أن يكون صوتًا حقيقيًا داعمًا لكل كاتب وكاتبة، ولكل موهبة عربية تبحث عن فرصة.

 

ختامًا…

نحن لا نكتب لأننا نُجيد الكتابة فقط،

بل لأننا نحمل رسالة…

فكونوا عونًا لنا لنكملها.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.