حوار: ندا ثروت
كاتبة مبدعة ذات قلم رائع حلمها هو”أحلامي كثيرة أكاد لا أجد نهاية لها، أقول أحيانًا: حياة واحدة لا تكفي لما أُريده، أُريد أن يصير اسمي واحدًا من أكبر وأهم أسماء المُعلقين الصوتيين والمدبلجين، ومن أكثر الأديبات المصريات تأثيرًا في جيلي الحالي والأجيال القادمة، وأن يهبني الله فأُصبح أخصائية ماهرة لتشخيص وعلاج الأطفال التوحديين وذوي الإعاقات بصفة عامة.
وأحيانًا تُصبح أكثر أحلامي أهمية أن أكون زوجةً صالحة جيدة، وأمًا حنونة لديها ما يكفي من الحب والجمال أن تفيض به على أبنائها وأسرتها لئلا يكون لهم مأوى غيرها.
وما بين هذا وذاك أثق في قدرة الله، وأنه لا يخيب أمل الساعيين، وأثق أنني أستطيع، ما دُمت أحاول!”.
- هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟
اسمي هدير علاء ربيع، أبلغ من العمر واحد وعشرون عامًا، طالبة بآخر عام دراسي بكلية التربية الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة -قسم توحد-
أُحب الكتابة، وكانت ولا تزال متنفسي من كدر الحياة، وأرجو أن يكون قلمي شفيعًا لي وأن يجعلني الله سببًا لنشر الخير والحب والجمال، ويُهيئ لي قدرة التعبير عن الناس، وأن يظل يقترن اسمي بتقدير الأشياء العادية وتحويلها لأشياء رائعة نُساير بها الحياة.
- لكل شخص بداية فكيف بدأتِ مسيرتك الأدبية؟
أولًا أحمد الله الذي لا أكاد اندهش بما أنعم عليّ فأتفاجئ بغيره، وأن اختارني لهذا الحوار من غير حول مني ولا قوة
أنا لم يصدر لي بعد عملًا ورقيًا أو حتى إلكترونيًا ولكن أرجو أن يكون قريبًا، واتتني فرصًا كثيرة للنشر من أكثر من دار نشر، ولكن لأسباب شخصية لَم أُريد انتهازها، ولكن في الوقت الحالي أُفكر بالموضوع بشكل جاد.
بدأتُ الكتابة مُنذُ طفولتي و تحديدًا في الصَّفِ السادس الإبتدائي، لم أكُن أعرفُ أنَّها موهبةٌ وكُنتُ أظُنَّ أنني أقول كلامًا عاديًا عمّا أعيشه وأن جميع النَّاسَ يكتُبون مثلي ما يعيشونه، ولكن اختلف هذا لما كبرت وتيقّنت -لما طلبت مني أكثر من فتاة معرفة كيف تكتب وكيف تطور من نفسها بمشروع الكتابة- أنه موهبة ربّانية بحتة ولا تأتي بالتّعلم، لو الشخص لم يمنحه الله هذه الهِبة.
- هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟
الحقيقة هي جملة كتبتها وأقولها وأؤمن بها دومًا “المرء نِتاج تجاربه، مهما صقلته وأثقلت عليه ولو لَم تؤول به لما يُريد.”
- شخص تتخذينه قدوة في مجال الكتابة؟
رضوى عاشور، ومصطفى صادق الرافعي.
- هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟
إن شاء الله ومدّ لي بعُمري، أُخطّط أن أكون ضمن صفوف الكتاب بالمعرض القادم.
- هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر اسمها في تاريخ الأدب الحديث؟
نعم طبعًا، و نعم ممكن أن نرى بمؤلفات دكتورة خولة حمدي، ودكتور حنان لاشين، ودعاء عبدالرحمن، وشيماء هشام سعد، اكتشافي الجديد والمُتأخر، ونورا ناجي ومي التلمساني وإيناس حليم، وهن بناء على تجربتي الشخصية البحتة مع مؤلفاتهم، أي لا تُعمّم تجربتي، ولأني لأ اقرأ لاسم الشخص، أقرأ ما يرتاح له عقلي من اسم كتاب أو رسوم غلاف -للمُعاصرين- أمّا أدباؤنا وأديباتنا القدماء فهم يُقرأ لهم لأسمائهم طبعًا!
- هل تتأثرين بالنقد؟
لا يوجد شخصًا لا يتأثر بالنقد البناء الذي رُبما لفت انتباهه لشيءٍ لَم ينتبه له، وهناك من يتأثر بكل ما يسمعه عن نفسه ويُصر على إحباط نفسه..
لكني لا أتأثر بكل ما أقرأه أو اسمعه عني، أتأثر بحديث الذين أُحبهم والتعليقات التي ألتمس بها فعلًا الصدق وأنها قيلت لتنبيهي أو توجيهي فقط، إنما النقد الذي يكون فقط من باب التثبيط فهو وصاحبه غير مرئيين لي تمامًا.
- هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟
بنظري إذا كان كل من يقرأها يجمع على أنها غير مؤثرة ولا تُمثل أهمية فبالطبع هذا خطأ الكاتب.
أمّا لو تأثر بها شخصٍ وحيدٍ وأفادته أو لمست به شيئًا ضمن كل من لَم يراها تستحق، فهذا انتصار للكاتب، ورُبما ليس خطأ المتلقي أيضًا؛ ذلك لأنني أؤمن أن ما نفعله لو استطعنا أن نؤثر في شخص واحد به فهذا هو انتصارنا، شخصٌ واحدٌ صدّقها وأثرت به، تعلّم منها، رءآها تستحق، فهذا ما نكتب لأجله!.
- لكل كاتب رسالة فما هي رسالة هدير علاء الأولى؟
رسالتي لنفسي: ألّا أتوقف عن المحاولة مهما كانت النتائج، وألّا تأخذ مني الأمور أكبر من حجمها فتفسد عليّ عيشي، ألّا يشيخ قلبي وأن أبقى دومًا هكذا: مثقلة بهموم كالجبال ومُتقدة روحي بحماسة الطفل الذي لا يحلو له إلا أن يلهو، غير مباليًا إلا بسعادته كأنه يعبر الحياة للمرة الأولى ولا يعرف عن سوءها شيئًا.
رسالتي للناس: أُريد أن يحلم الجميع أحلامه هو، ألّا يُؤثر عالمنا الإلكتروني وما نراه يوميًا عليه على ما يُريده الناس، أن يصير كل شخص ما يتمناه هو، وألّا تختفي لمحات الجمال والدهشة من دواخل الناس، فيبقوا مهما استحالت عليهم الأشياء، يعرفون كيف يجدون سبيلًا للعيش والصبر على الحياة!
- بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجب توافرها لدى الكاتب؟
أولًا أن يكون قارئًا، القراءة هي الأساس..
وأن يكون لديه ما يكفي من الصبر والمثابرة للاستمرارية، أن يكون حكيمًا يعرف متى وماذا يقول وأين، خياله خصب لإنتاج الأفكار، تجاربه واسعة ليستخلص منها ما يُفيد غيره.
- ماهو حلمك الذي تسعين له؟
أحلامي كثيرة أكاد لا أجد نهاية لها، أقول أحيانًا: حياة واحدة لا تكفي لما أُريده، أُريد أن يصير اسمي واحدًا من أكبر وأهم أسماء المُعلقين الصوتيين والمدبلجين، ومن أكثر الأديبات المصريات تأثيرًا في جيلي الحالي والأجيال القادمة، وأن يهبني الله فأُصبح أخصائية ماهرة لتشخيص وعلاج الأطفال التوحديين وذوي الإعاقات بصفة عامة.
وأحيانًا تُصبح أكثر أحلامي أهمية أن أكون زوجةً صالحة جيدة، وأمًا حنونة لديها ما يكفي من الحب والجمال أن تفيض به على أبنائها وأسرتها لئلا يكون لهم مأوى غيرها.
وما بين هذا وذاك أثق في قدرة الله، وأنه لا يخيب أمل الساعيين، وأثق أنني أستطيع، ما دُمت أحاول!
- ماهو انطباعك عن الحوار؟
مُهم، جعلني أستمع لصوت عقلي وخيالي وكثير من الأحاديث التي أُؤجل تفكيري بها ولا أدري لِم؟
- مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟
صراحة لأنني لَم أكن أعرف ولا أتوقع الحوار من الأساس فَلا، لَم أنتظر سؤالًا بعينه.
- ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟
اقرؤوا ما يُفيدكم، ويثري عقولكم، الأعمال التافهة تُضيّع علينا فرصة المعرفة الممتعة والقراءة الجيدة للكتب التي تستحق، اكتبوا أفكاركم انتم، لا تحاولوا تقليد من ترونه، لأن بطريقة ما ستصبح كتاباتكم سخيفة، لا تُصدَّق ولا تستحق حتى أن يكلف شخصًا ما نفسه قراءتها إذا وقعت أمامه صدفة.
- مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
جيدة، وسعيدة جدًا أنني كنت احدى ضيفاتها، شكرَ اللهُ لكم.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب