كتبت: ندا ثروت
كاتبة مبدعة ذات عقل حكيم وقلم ذهبي تحدت كل شيء حتى صارت قدوة للكثير، حققت حلمها بأقامة دار نشر خاصة بها والتي اشتهرت بأسم بنت الزيات، رسالتها هي حيث قالت:
رسالتي أن أترك بصمة وأثر صالح وأكون قدوة لكل من يركن ويؤمن بالمستحيل أدعوه أن يكفر به ويبدأ بشغف الحياة من جديد ويؤمن بنفسه وسيهزم الظروف
وأيضًا؛
أن تتعلم كل أمرأة أن تقوى على العادات والتقاليد طالما لم تغضب الله مرة فتستظل بظل حلمها وتبحث عن أمالها وطموحاتها بين أركان العمر، فالحياة لحظة إما لنا أو علينا فلتستغل لحظتها”
هل ممكن أن تحدثينا عن نفسك؟
شاهندا محمود على الزيات
بنت المحارب محمود الزيات
واخت ل خمس بنات، زوجة ولدي من الأولاد أربعة ولدي بنوتة وأصبحت جدة لأجمل حفيد منذ شهر واحد فقط؛
كنت ربة منزل عادية جدًا ولم أكمل التعليم العالي حتى ومن بدء الثورة قررت أن أثور انا أيضًا على العادات والتقاليد التي تقهر المرأة وتجعلها تعيش حياة بلا هدف وبلا معنى وبلا حس على النجاح والتحدي… وبفضل الله أستطعت أن أهزم مخاوفي وأتقدم وأواصل تعليمي وأواصل حلمي وعندما صدقته، حققته بفضل الله .. وبفضل كل يد تمدت لي بالعون والتصفيق وبفضل صديقة وصديق أمنوا بي و كل من قال لي يومًا لن تستطيعي مع الحلم صبرًا،
حلمت فصبرت وصدقت فحققت.
_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية؟
بدأت مسيرتي الأدبية عندما كنت في التاسعة من عمري وكنت قد كتبت قصة بعنوان ” هي والمجهول” عن فتاة عادية صارت كاتبة مشهورة وأديبة مرموقة، وبعدما انتهيت من كتابتها نثرتها قطع صغيرة فوق رؤؤس أصدقائي وعشت الحياة بعدها رتيبة وعادية
ثم تزوجت في عمر صغير 18 سنة وأصبحت أم بعمر ال 19 سنة؛ وعندما قررت يكون لي موقع على وسائل التواصل الإجتماعي أشتهرت بأسم راجية الجنة وأسم مستعار شاعرة القلوب
وحاربت كل من العائلة، المجتمع، العادات، العرف؛ حتى أذعت إسمي وأشهرته علنًا وأصبحت أكتب على موقع اليوم السابع بعض الأشعار وعلى جريدة الدستور الورقية بعض المقالات وبفضل الله بإشادة كل من قرأ لي نقديًا أن قلمي يستحق أن يصل لكل الجمهور والقارىء النخبوي تحديدًا لأن كتاباتي معظمها فلسفية ولا تطرق للمواضيع بسهولة أبدًا، إنما بتعمق وليس بسبل سطحية.

وكيف كانت بدايتك مع دار نشر الزيات؟
قررت أن أأسس دار بنت الزيات لمبدأ مترسخ عندي أن المرأة قادرة على رفع أسم أبيها مثل الرجل تمامًا، بل بالعكس بمقدورها أن تفعل وتنجح أكثر من 1000 رجل وأن النقاب أبدًا ليس عائق للأحلام؛ بل بالعكس يمكنه أن يكون أكبر حافز وتقربك من الله ينور لك كل سبل النجاح والتفوق والتميز …. أسست دار الزيات لإيماني بأن مهنة الناشر مثل رسالة الأنبياء وأن على عاتقهم إقامة أمم بما فيها من مسؤليات وأفكار ورسالة سامية تقدمها للمجتمع ككل بمؤوسساته ودولته العظمى؛
أسست دار الزيات لترك بصمة وأثر يتحدث عن وجودي في هذه الحياة بعد نزولي من قطارها، وكل ما أتمناه أن ييسر لي الله الأسباب ويزيل العوائق لنجاحي في مهتمي.
_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟
الحكمة التي أؤمن بها .. نتيجة لتجاربي حقيقة فهي ليست حكمة واحدة!
أولًا
من أراد العلى سهر الليالي.
وثانيًا
النقاب غطاء للرأس وليس غطاء للعقل.
وتلك حكمة كتبتها أنا في مدوناتي الشخصية
واشتهرت بها.
وثالثًا
ما قيمة الناس إلا في مبادئهم
لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب.
_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟
نعم هم عدة أشخاص صراحة وليس شخص واحد هو” أنيس منصور ”
وأستاذي “محمد صادق الرافعي”
و”المنفلوطي” وهؤلاء الأدباء الذين تركوا فينا بصماتهم عبر الزمن ومن خلال الصفحات
و”العقاد” الذي تربيت على القراءة له والمطالعة في كتبه والدكتور العلامة “مصطفى محمود”
والرائع “نبيل فاروق” ويومياتنا مع رجل المستحيل
و”العراب” الذي كانت إقامته قليلة لكنها رائعة وترك في كل شباب جيله أيدولوجياته الخاصة جدًا وأفكاره التي أسست أجيال كثيرة قادمة
و د. “ابراهيم الفقي”
رحمهم الله جميعا وجعل كل ما كتبوه في ميزان حسناتهم.
_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟
أحب أعمالي إلى قلبي
كم هو سؤال صعب
فكل عمل له غلاوة ترقى لغلاوة الابن بالضبط فصعب أن أبدي اهتمامي بعمل دون الأخر
ولكني أعتقد إني تفوقت على نفسي ككاتبة في رواية وراودته وذلك لأنها تناقش موضوع شائك لم يتطرق إليه أدباء من قبل؛ وهو موضوع المثلية الجنسية وكيف معالجتها ودراسة الحالة نفسيًا ومعنويًا ودينيًا وسيكولوجيًا وكان لي الشرف أن قدمها لي الأستاذ الناقد والكاتب العراقي “كامل الدليمي” وتلك في نسخة منقحة سوف تطبع بطبعة جديدة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته القادمة بإذن الله.
_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟
وخططي للمعرض القادم إن شاء الله بعد ديوان “خزامى” سيكون مفاجأة لكل جمهوري في هذا الأحتفال السنوي والعُرس الثقافي المنتظر.

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟
أما عن السؤال عن الأدب الأنثوي
فأنا حقيقة لم ولن أقتنع يوما بهذه المقولة …
سؤال في ظاهره سهولة وتناغم
وفي باطنه عمق وفلسفة وأفكار محورية كثيرة لأن قلم الإنسان في العموم واحد مع اختلاف مشاعرهم وتواجاتهم ولكن تظل الرسالة واحدة؛ الأدب في العموم يحفظ الهوية الفكرية والإبداعية، والتراثية، والوجدانية في حياة الشعوب لم تفرق بين إمرأة ورجل؛ وكنا عهدنا الأدب المحلي وصل إلى العالمية عن طريق كُتاب مبدعين وعظماء ولهم بصمتهم .. في الأدب والعلوم القديمة والحديثة
والادب العربي عنده حضور قوي… بداية من الفلكلور الشعبي والحكايات القديمة تستعرض أبعادنا اللغوية والعرقية وأيضًا تميز بعرض مهارات التدوين لأنها تقوم بحفظ جزء كبير من جزء الأمة…
فترجمت العديد من أعمال
“طه حسين” “ونجيب محفوظ” “وإحسان عبد القدوس”
وأظن أن الرؤية الشمولية للعمل بدءًا من سطحه وقشرته الخارجية، حتى نقطة القاع وعمقه من تصحيح وتجديد فيه وتغيير نمطه، والأبتكار.. سيجعل من الأدب العربي للكتابة الأنثوية والذكورية فقط يبتعدون عن السطحية وسيكتبون أدب عالمي فلسفي عميق المعنى والمستوى عالي الفكر وأعتقد “مي زيادة” فعلت و”لطيفة الزيات “كذلك
وأما عن” رضوى عاشور” فهي مدرسة وأم لأديبات كثيرات في جيلنا الحالي.
هل توجد علاقة بين الأدب والعلوم الإنسانية وماهي أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب؟؟؟؟؟
نعم بل ليست علاقة مخفية، إنها علاقة صريحة ووطيدة بدون خلاف؛ إن لم تصاغ العلوم الإنسانية والسير الذاتية ب طريقة تحضير سرد مكثف وعميق فكل أنواع الأدب لها قواعد إن تناساه الكاتب وتغاضى عنه يفقد العمل شغف المطالعة والفهم
الإبداع لبنة الكاتب الذي بيني به جسر .. بينه وبين القارىء؛
وعلى سبيل المثال وليس الحصر .. هناك مثلًًا مقدمة ابن خلدون
فهذا عمل في العلوم الإنسانية لا يخلو من الفن والإبداع والأدب والفلسفة والعمق وعمل مكتمل محتفظ بجميع القواعد الإبداعية …
وقد اعتبرت المقدمة لاحقًا مؤلفًا منفصلًا ذا طابع موسوعي إذ يتناول فيه جميع ميادين المعرفة من الشريعة والتاريخ والجغرافيا والأقتصاد والعمران والأجتماع والسياسة والطب وقد تناول فيه أحوال البشر واختلافات طبائعهم والبيئة وأثرها في الإنسان وأسباب أنهيارها مركزًا في تفسير ذلك على مفهوم العصبية
تاركاً تراثًا ما زال تأثيره ممتدًا حتى اليوم؛ هذا كان ترابط قوي بين الأدب والسير الذاتية أو العلوم الإنسانية… فهم جزء لا يتجزأ من وعن بعضهم البعض.

_أهم مهارة لابد أن يكتسبها الكاتب؟
حقيقة هي ليست مهارة واحدة
هي عدة مهارات وكلهم مهمين ومترابطين ويكملوا بعضهم البعض
الذكاء.. بحيث يدرك ما الذي يريد إيصاله من رؤية وأحداث العمل الذي سيعرضه على المتلقي
والذكاء يسهل عليه كثيرًا من الأشياء التي يحتاجها في طريقه للوصول
مثل سرعة البديهة
قوة الملاحظة
الذاكرة الممتازة
لأن كل تلك الصفات سيستعملها في تكوين شخصياته فيما بعد
وأهم شىء أن يكون ذو سعة صدر رحب، يرحب بالنقد والأختلاف.. ويرحب بالرأي والرأي الأخر..
ويكون ذو علم وثقافة وعلى مقدار وافر من التعليم .. وليس هنا القصد الشهادات العالية… والدرجات الرفيعة
لا …
لكن القصد هنا يكون مثقف وقارىء قبل كل شىء…
فمن أجل أن يكتب عمل يقرأ 100 عمل ويفهم 1000 حكمة ويكون صبور
فالعلم بالتعلم والحلم بالتحلم.
_جملة تمر علينا مرور الكرام . ولكن في تدبرها سيكون لها أثر عظيم في الحياة؟
فمن أجل أن نصل لأي شىء نريد أن ندخله لحياتنا أن نسعى له ونصبر عليه ونثابر ونمارسه… فبذلك سيصبح جزء أصيل منا…
تلك هي حقيقة الأحلام.. فلا تحقيق دون مثابرة وتعلم وتصديق.
أيهما أكثر قدرة على التعبير والتواصل مع القارئ الرواية أم القصة القصيرة؟ وهل انتهى زمن القصة القصيرة؟
سأبدأ الإجابة على الجزء الأخير من السؤال..
هل انتهى زمن القصة القصيرة
أظن أن هذا الزمن هو زمن السرد سواء كان النوع الأدبي المقدم هو القصة، الشعر، الرواية، السيرة الذاتية، الكتب الفكرية..
فطالما كان العمل يشمل حدث كامل..
هو أين وكيف ومتى ولم وقع الحدث …
فإن خلى العمل من سؤال منهم سقطت الأحداث من القارىء والمتلقي ذكي جدًا بحيث، سيفهم هل هذا الكاتب يصنع ملحمته الخاصة به، أم أنه لا يملك مفرداته
كل ماهو جانبي وزائد في مجمل السرد فإنه يفسد المعنى
والقارىء سيهوى كل عمل يعبر عنه ويخرج منه مستمتع.
_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة الدكتورة شاهندة الزيات الأولى؟
رسالتي
ترك بصمة وأثر صالح وأكون قدوة لكل من يركن ويؤمن بالمستحيل أدعوه أن يكفر به ويبدأ بشغف الحياة من جديد ويؤمن بنفسه وسيهزم الظروف
وأيضًا؛
أن تتعلم كل أمرأه أن تقوى على العادات والتقاليد طالما لم تغضب الله مرة فتستظل بظل حلمها وتبحث عن أمالها وطموحاتها بين أركان العمر، فالحياة لحظة إما لنا أو علينا فلتستغل لحظتها.
_ماهو حلمك الذي تسعين له؟
حلمي
أن تظل دار بنت الزيات داعمة لكل من يملك موهبة وحلم حتى بعد رحيلي وأن تكمل أحلام مع أولادي ما بدأته من عشر سنوات وأن لا يندثر الأسم بموتي أو برحيلي؛
حلمي أن يقرأ كل شباب الأمة ليصيروا جيل واعي وأن ترتقي الأدب والثقافة وسوق النشر في مصر ليصل الأدب المصري بكامل إبداعه لينير ساحة أداب العالم أجمع.
_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟
نصيحتي للشباب
اقرأ 1000 رواية وكتاب
ثم إبدأ في تأليف كتاب.
_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
مجلة ايفرست
مجلة شبابية طموحة وفعالة داعمة للوسط الأدبي والساحة الثقافية أجمع واعتقد أنها ستتفوق على نفسها في أقل من عام .. لأن القائميين عليها عندهم هدف توعوي بحت ولا يسعون سوا للدعم ومد يد العون لكل قلم موهوب يستحق الدعم
فشكرًا لهم ولكل من يربت على كتف حالم مبدع.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب