مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة الشابة ندى الشحات في رحاب مجلة إيفرست الأدبية 

 

 

حوار: ندا ثروت 

 

كاتبة مبدعة لها العديد من الروايات تحاول تحقيق حلمها بزرع ماتخطُّه يدها في قلوب القراء كاتبة في الحادي والعشرون من عمرها كتبت 28 رواية إلكترونية وروايتين ورقيتين الكاتبة المبدعة” ندى الشحات “.

 

_من هي ندى الشحات؟

 

كاتبة، روائية وسيناريست شابة تحاول السعي في عالمها وتحقيق ذاتها، تحاول جاهدةً إسعاد والديها ورسم علامات الفخر على ملامحهما، تحاول وتحاول لتحقيق حُلمٍ في زرع ما تخطُّه يدها في قلوب القُرّاء قبل عقولهم، وكأنّما وُلِدتْ لذلك.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية؟

 

بدأتُ مسيرتي الأدبية صغيرةً، أحببتُ القراءة طفلةً وتعلّقتُ بها منذ عامي الثامن، ودعمني والدي -حفِظه الله- بالكتب المناسبة لسنّي وجهازٍ لوحيّ اكتشفتُ منه تطبيق (الواتباد – Wattpad) لأكمل فيه مسيرتي كقارئة، ومع ازدياد تعلّقي بالقراءة، زاد فضولي للكتابة بعد تكوّن أفكاري الخاصّة التي أردتُ تحويلها لقصةٍ أسرُدها كتابةً بنفسي، وبفضل الله.

 

كتبتُ أول قصةٍ لي بعمر التاسعة تقريبًا، ورغم عدم فهمي لآلية عمل التطبيق الذي كتبتُ عليه، وفّقني الله وأصبح لي قُرّاءً، ووصلت قصتي إلى حوالي ثلاثين ألف قراءةٍ خلال ثلاثة أشهرٍ أو يقلّ. ومنذ ذلك الوقت، وأنا أكتب حتى وصلتُ لموقعي الحالي، كاتبة بالحادية والعشرين من عمرها أنتجتْ ٢٨ رواية إلكترونية، وروايتين ورقيتين حصلت أولاهما (بروكسيما) على أعلى نسبة مبيعات في معرض القاهرة ٢٠٢١.

 

_هل واجهتي صعوبات في بداية مشوارك الأدبي؟

 

يمكنني القول أنّها صعوبات السن، فبدايتي الكتابة في سنّ التاسعة كان تحديًا بالنسبة لي، خاصةً أنّني لجأتُ للنشر الإلكترونيّ في تطبيق (واتباد)، وأخذتُ وقتًا وجهدًا لفهم آلية عمل التطبيق وتكوين جمهورٍ من القُرّاء والمتابعين، ولكن بعدها، بدأ أعداء النجاح في الظهور، وللأسف الشديد تعرّضتُ لحذف ثلاث حسابات لي بتطبيق الواتباد وضياع ١٨ رواية وقصّة لي دون القدرة على استرجاعهم.

 

الحساب الأول كان قد تخطّى ٣٠ ألف متابعٍ، وحُذِف مني بسبب بعض المشاكل التقنية في البريد المُسجّل به الحساب، والحساب الثاني بعدما قارب على 13 ألف متابع حُذِف بسبب عدة بلاغات من أعداء النجاح، ومشكلة تطبيق الواتباد أنّه يحذف دون مناقشة أصحاب الحسابات في البلاغات، خاصةً العرب، والحساب الثالث كان للترجمة، أترجِم فيه روايات إلكترونية من الإنجليزية للعربية، حُذف لنفس سبب البلاغات أيضًا. ولكن حذف حسابي الأخير كان بمثابة القشة التي قصمت ظهري، تعرّضتُ لتعب نفسيّ لفترةٍ، حتى أراحني الله وهداني للنشر الورقيّ في عامي التاسع عشر، والحمد لله لمْ يكُن قرارًا سيئًا، بل كان بداية نجاحٍ كبيرٍ لي وحصولي على العديد من الجوائز.

 

_هل الموهبة وحدها تكفي ليكون الكاتب ناجحًا؟ أم أن شخصية الكاتب والقالب الذي يضع نفسه فيه يلعب دورًا رئيسيًا في ذلك؟

 

بشكلٍ عامٍ، لا تكفي الموهبة لتحقيق نجاحٍ كبيرٍ مهما بلغ حظّ الإنسان. تنمية الموهبة والسعي لتطويرها هو ما يُبرِز ذات الإنسان ويأخذ بيده لأعلى درجات النجاح، لا كاتب ناجح دون تنمية أفكاره بالقراءة، وقلمه بالكتابة والتجربة.

 

من منظورٍ شخصيّ، شخصية الكاتب تلعب دورًا رئيسيًا في نجاحه من عدمه، خاصةً مع التطور التكنولوجي الحادث، قد نحبّ كاتبًا ليس قلمه جيدًا كفايةً، ولكن شخصيته على مواقع التواصل الإجتماعي محبوبةً مثلًا، والعكس قد يكون صحيحًا. ولكن في النهاية، تحقيق الكاتب للنجاح يعتمد على ذكائه في بسط الأمور والتطوير من نفسه.

 

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

 

ليس لي قدوةٌ تتمثّل في بشريّ بذاته في عالم القراءة، لأنني أقرأ للكل، وقد بدأتُ قراءتي بالأدب الأجنبيّ قبل العربيّ وتعلّقتُ به أكثر، وهذا ما خلق لي أسلوبًا يمزج بين الأدب الأجنبي في صوره النظيفة والتقاليد المصرية، ولكن أستطيع القول أنّ أقرب الكُتّاب لقلبي أسلوبًا وفصاحةً هم (غادة السمان، أحمد خالد توفيق، رضوى عاشور، منذر القبّاني، سعود السنوسي، عباس العقاد، مصطفى محمود) وفي الأقلام الأجنبية (چي كي راولينغ، ليو تولستوي، فرانس كافكا، ديستويفسكي، أجاثا كريستي، دان براون، ڤيكتور هوجو، تشارلز ديكنز، ونيتشه).

 

 

_حدثيتا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

 

لن أبدأ حديثي بأشهر أعمالي، بل سأبدأ بسبب نجاحي، وهي رواياتي القصيرة الإلكترونيّة التي كتبتُها في صِغري وكانت سببًا في زيادة حبي للكتابة ودخولي عالم الأدب وتكوين جمهورٍ لي: رواية مذكرات مراهقة، رواية صراحة أم جرأة، رواية لأنني أنثى، رواية في أحضان روما، رواية بيكآبو، رواية قمر سانتينو، رواية عند بار الشراب، رواية جحيم زوجتي، رواية المرأة الحديدية، رواية عالم البنات.

 

قصة المريضة 31 (حاصلة على المركز الأول في مسابقة أفضل قصة قصيرة من مؤسسة أسرار عام ٢٠٢١)، قصة هوس تيوب (فائزة بمسابقة ربيع تشرين من فريق سفراء تطبيق الواتباد لعام ٢٠١٨ كأفضل قصة قصيرة اجتماعية)، قصة واحد، اثنان، ثلاثة (فائزة بمهرجان هيباتيا للثقافة والفنون لعام ٢٠٢٢ في القائمة القصيرة بمجال القصة القصيرة)؛ قصة شهوة فاض كأسها، رواية الوغد الخطير الوسيم، رواية أسد و7 قطط، رواية زوجة الملك، رواية جسدي، رواية الكتيبة 20 وردي، قصة هالفيتي.

 

أمّا عن رواياتي الورقيّة:

 

روايتي الأولى (بروكسيما)، نُشِرت مع مؤسسة روائع للثقافة والفنون عام ٢٠٢١، انتهت طبعتها الأولى ١٠٠ نسخة خلال أول 5 أيام في المعرض، ووصلت لطبعتها الخامسة الآن، فازت في مسابقة مهرجان هيباتيا للثقافة والفنون لعام ٢٠٢١ في قائمة القصة القصيرة للروايات. وفازت بالمركز الأول في مسابقة أُسوَة التابعة لمشروع الربيع العربي الثقافي.

 

روايتي الورقية الثانية (واتَّبعوا ما تتلوا الشياطين)، نُشِرت مع دار المصرية السودانية الإماراتية للنشر والتوزيع عام ٢٠٢٢، ووصلت لطبعتها الثالثة حتى الآن.

 

أمّا عن أقرب أعمالي لقلبي، هي روايتي الورقية الأولى (بروكسيما) والتي جرّبتُ معها إحساس النجاح الحقيقيّ، رأيتُ بسببها نظرات تُرضيني من والديّ وعائلتي وأصدقائي، وتعرّفتُ بسببها على شعور أن يأتيني قُارئٌ يطلب توقيعي عليها.

_هل ستشاركين المعرض القادم بعمل جديد؟

 

نعم، سأشارك في معرض القاهرة العام القادم ٢٠٢٣ بإذن الله بروايةٍ، ولكن لمْ أُعلِن عن تفاصيلها بعد.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

 

نعم وبالتأكيد، ليست المرأة أقلّ من الرجل في الأدب، بل مؤخرًا أصبحتْ أغلب الجوائز العالمية توضَع في أيدي النساء دون الرجال، وهذا إن دلّ على شيءٍ، لن يكون سوى أنّ قلم المرأة فصيح كما قلم الرجل، ورغم أنّني لا أحب المقارنات التي يخلقها البعض بين الجنسين وينتظر مني أن أقف بصف جنسي من النساء، إلّا أنّ النجاح لا ينظر للجنس، يستطيع الجميع أن يحقّق ويرتفع ويبرُز في سماء النجاح بفضل الله وجهده.

 

ولكن لي عتابٌ على الأدب الحديث بعدما تحوّلت بعض دور النشر إلى مغناطيس لجذب الأعمال التي لا يصحّ تصنيفها أدبًا ذاتًا مقابل بعض الأموال، يُحزنني أنّنا نتراجع لا نتقدّم في مجال الأدب الذي كان لنا المصريين والعرب اسمًا عاليًا في بداية قوائمه عالميًا.

 

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة ندى الشحات الأولى؟

 

أرغب أن نستعيد مجدنا الأدبيّ، أن نقتنص الجوائز كما تقتنصها دول العالم الشرقيّ والغربيّ، أنْ تسمو لغتنا العربيّة في زمنٍ بدّل العرب فيه حروف أجدادهم بألسنةٍ من حروف أجنبيّة، ورغبتي الأكبر، أن أكون جزءًا من حاملي هذه الرسالة وتحقيقها.

 

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

 

نصيحتي للكُتّاب أن يكتبوا ليُعبِّروا لا ليحقّقوا شهرةً أو مالًا، أن يسعوا للتطوير ولا يقفوا عند حدٍ أو سنٍ، فالأدب لا حدود له.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

 

عرفتُها حديثًا للأسف، وراقتني كلمات كُتّابها وجودة اختيارهم للشخصيات التي يرغبون في الحديث عنها، دامت متألّقةً.