كتبت: علياء زيدان
وما كُنت بلاءًا؛ حتى أُهجرُ، فما أنا إلا عطيةً لمن يقدرُ، فورب العالمين أعلى قدري لمن يرى، فقلبك؛ لهذا عنه مغفلُ.
ليت الناس والعالمين بقدري يعلموا؛ ليدركوا قدر الجميلِ حينما ياقمرُ ويحق القول في حق قلبي، أشبه بالورود التي تزهرُ أعلمت لماذا قلبك لم يرى قدر حُبي؟ لأن العين تُدرك من الجمال قدرِها؛ ولهذا أنتَ والناس عن قمر السماء لا يصلوا، ومن يصلُ للقمر إذا في السماء قدره في العُلا.
والاسم علياء وكان اسمٌ على مُسمى ولا يصل؛ للعلياء إلا من كان بعلوها يشبهُ.
جميلة، لطيفة، رائعة، بهية الطلعة والبسمة، ذات الطموح وتسمو للعلو؛ ليكون لها من الاسم أجمل الأقدار في العُلا.
كيف لأُناس لا يصلون قمرًا؟ يقدرونه حق قَدرِه.
بل أجمل من كل الأقمار طلتي، فوجهي كل ليلة في تمام البدرِ باسمُ.
قمر البيت وحبيبة الأبِ، من نالت من الدلال كيفما تراها؛ فالهجرُ كان من خصالٍ من لا يقدرُ قمرٌ في السماء مسكنُه، فكيف لمن في الأرض يلمس قمرًا ويطلب وصالُه؟
بهية وشقية تلهو كما تلهو، ذات العيون اللوزية.
أشحتُ قلبي عن من لم يقدرني حق قدري، فيكون أهونُ عليَّ من هان قلبي عليه وأبكاني في ليلي.
أجمل من نجوم الليل ولا أرجو من هجر قلبي؛ ليعود مسكنُه، لا البدر في الليالي يحزنُ ولا يبلل دمعه الثرى لهجرِه؛ لأمسح دمعي الذي يُخذيني، فلما البكاءُ على هجرٍ يُحييني.
أعودُ لنفسي، وحياتي، وللناس كيفما كُنتُ.
لا الحزن لائق بجميلة مثلي وما كان هذا البكاءُ إلا لؤلؤًا تقطرُه بحور عيني.
قرة عين أبي، وحبيبة قلب أمي، وقبص نور بيتنا، فكيف أحزنُ على هجركَ لنورٍ تنقصهُ حياةُ من همَ على هجري.
تأتي الرياحُ بِما تشتهي السفنُ، وسفينتي تجري كما تشتهي نفسي لا الرياحُ تُجبرُني ولا عينٌ تكسرُني.
أتظنُ بالهجرِ تُعاقبُ قلبي، لا أنت ولا العالمين متى خُلِقوا لهم من عقابي نصيبُ؛ فأنا لله ومن الله شأني، يرحمُ قلبي حينما أُخطأُ، فالله وحده قادرُ.
أرجو أبواب أحلامي، ولله أدعو أن يرحم ضعفي الذي تُبديه قوتي؛ فيُعطيني من الحياة كيفما يُعطيني أشكره.
وإن كان هجرك نصيبي، فالله بقلبي أرحمُ.
أحزنت قلبي وبكت عيني، و وجه البدرِ أوشكَ خسوفُه؛ ولكن ربي بقلبي أرحمُ.
أُلجم قلبي حينما يخفقُ، فلا يحقُ؛ لخافقي أن يخفقُ لمن بهجرِه فاعلُ.
لله دمعي، لله أنا، من الله جبرٌ، وحده بالقلبِ أعلمُ.
حيرت قلبي في ليلِه، سألت الله أن يُنير بصيرتي؛ فلحكم الله نحنُ نخضعُ، فنسأل الله عونًا من عِندِه.
أعودُ لكُتبي ونفسي، أعود لعلمي وحياتي، كيفما تجري أحكامُ ربي؛ فأنا وقلبي راضون بُحكمِه.
فيا هاجري رحمت قلبي من عذابٍ أذلني، فالحبُ إن كان ذُلًا للحبيب؛ فالجحيمُ بِه أشبهُ.
هجري، ثم وصلي، ثم هجري؛ فهل بقلبي محطة بنزين تحملُ منها الحب ثم ترحلُ؟
فورب محمد ما نقبلُ.






المزيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السابع قراءة في برامج المرشحين داخل انتخابات اتحاد الناشرين المصريين بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السادس دور النشر… حين تتحول الثقافة إلى مسؤولية بقلم هاني الميهي