كتب الطاهر عبد المحسن
القلوبُ وإن جارَت، تبقى موئلَ الحنينِ ومأوى الشوقِ. تتأرجحُ بين لهيبِ الهجرِ ونسيمِ الوصلِ، لكنها لا تنكرُ ذكرياتِها. فالودُّ الذي نقشَه الزمنُ على صفحاتِها لا يمحوه الغيابُ، ولا تذروه رياحُ النسيانِ. هيَ القلوبُ، تجودُ حينًا وتصدُّ أحيانًا، لكنها دائمًا صادقةُ النبضِ، تحملُ في طياتِها أحلامًا تبعثرت، ووعودًا أزهرت يومًا ثم ذبلت.
كيف لقلوبٍ أرهقها الألمُ أن تستمرَّ بالنبض؟ كيف لها أن تظلَّ ملاذَ العابرين ومأوى الذكريات؟ إنها تُعلِّمنا أن الجفاءَ ليس نهايةَ الطريق، بل درسٌ يختبرُ صبرَنا وقدرتَنا على الغفران. ففي كل خفقةٍ أملٌ جديد، وفي كل انكسارٍ فرصةٌ للنهوضِ من جديد. تبقى القلوبُ رغم كل ما تواجهُه شاهدةً على الحبِّ الذي أحياها، والجرحِ الذي صقلها، واللحظاتِ التي جعلتها أكثر إنسانية.






المزيد
منبع الصداقة والحب بقلم سها مراد
وداعا ياشهر أيلول بقلم الكاتبة فاطمه هلال
وطأة الحروف بقلم بلال حسان الحمداني