مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

القلب الطيب 

Img 20241120 Wa0135

كتبت: زينب إبراهيم 

جئت أسأل قلبك عن أشياء كثيرة قلت ياليتني اجدها، سألته عن الحب قال: يوجد حب.

استخبرت عن الود، قال: يوجد ود وسألته عن الغيرة قال: يوجد غيرة؛ بينما سألته عن الوفاء صمت، سألته عن الإخلاص سكت ولم يجيب قلت مرارًا وتكرارًا؛ لكنني لم أرى سوى الوجوم، فحينها صرخت به ليجيب قال: لا أملك الوفاء ولا الاخلاص؛ سأحبك، وأودك، وأغار عليكِ؛ لكن سأعشق غيرك ولن تكوني أنتِ صاحبة الفؤاد، توليت عنه وأنا أبكي في صمت من داخلي وقلبي يصرخ لما؟ لما؟ هل اذيتك في يوم ؟! هل كنت قاسية معك ؟! لم أقدم لك سوى المحبة، والوفاء، والصدق في حبي إليك؛ لكن ما كان جوابك إلا الجرح والطعن في القلب الذي سكنته ونبضته تخفق باسمك يا لك من خائن، خائن للمودة، خائن للعهد، خائن لنقاء حبي الذي قدمته لك.

 أتعلم كم كنت احبك، كم كنت اشتاق لك في غيابك، كم كنت اشتاق للهفتك وسماع صوتك؛ بسبب كل ذلك أنا لم أعد أريدك يا هذا، ففؤادى الذي طعنته لم يعد يحبك بذرة ازالك منه وكأنك لم تدخله يا هذا، وسحقًا لطيبتي ومحبتي  لك؛ لأنه مع كل تلك القسوة والخذلان، لن يدعو عليك أو يجرحك مثلما فعلت؛ لانه لا يخون، أو يؤذي، أو يتمنى الشر لغيره؛ حتى ومن قدم الأنين له على طبق من فضة، فهو ذاك القلب الطيب.