ک/هالة البكري
من تربى على القسوة،
لن يكون رحيمًا،
فتلك القسوة التي تتعامل بها مع أولادك،
وبناتك دائمًا،
سيكونُ لها تأثيرًا سلبيًا على حياتهم في الصِغر،
والكِبر،
فالقسوة ليست تربية كما تعتقد،
وإنما هي شيئًا سيئًا،
يجعل الصغير مُعرضًا للأمراض النفسية،
فالتربية القاسية، وعدم العطف على الصِغار،
جميع تلك الأشياء سوف تجعلهم يظنون بأن القسوة شيئًا عاديًا، وهذا سيجعلهم يتعاملون بها في حياتهم،
فالصغير عندما يُصبح كبيرًا، سوف يكونُ قاسيًا على أمه، وأبيه، وأولاده، وزوجته، سيكون قاسيًا؛ لأنه تعود على القسوة منذ الصِغر، تعود عليها حتى ظن بأنه يجب عليه أن يكون قاسيًا،
أما من تربى على الرحمة، سيكون رحيمًا مع الناس، والطيور، وكل شيءٍ من حوله،
سيكون حنونًا على أهله أولًا؛
لأنه كان يرى الرحمة منهم دائمًا،
والغريب أن بعض الأباء، والأمهات أصبحوا يظنون بأن كثرة الضرب بلا شفقة، يجعل الأبناء لا يرتكبون الأخطاء،
ولكن هذا خطأ؛ لأن ذلك قد يجعل الصغير يخشى فعل الأخطاء أمامك فقط، ولكن عندما ترحل سوف يُخطىء، وعندما يصل إلى الكبر، سوف يُخطىء أيضًا، ولكن من الأفضل أن تعلم أولادك، وبناتك، الخوف من الله عزوجل، هذا فقط سوف يجعلهم بعيدين عن الخطأ؛ لأنهم يعلمون بأن الله يراهم دائمًا،
خاطبهم بالقول الحسن، والنصائح التي تجعلهم يُحبون فعل الخيرات،
وإياك، وضربهم بلا رحمة، وشفقة،
اخبرهم بأن هُناك جنة يدخلها الصالحون، وأن هُناك نيران يُعذب بها المفسدون،
خُذهم معك إلى الصلوات دائمًا، ولا تتهاون في أمر صلاتهم،
اجعلهم يُحبون الذهاب إلى المساجد،
للحد الذي يجعلهم يذهبون إليها دون أن يُخبرهم أحدًا بالذهاب،
حببهم في الطاعات، حدثهم عن الله عزوجل، اجعل القرءان رفيقهم، اخبرهم عن جمال الصدقة، والإحسان إلى الناس،
لكن القسوة في الحديث، والمعاملة،
لا تُعلم الأبناء شيء،
أما اللين، وجمال القول يُعلمهم كُل شيء،
وقبل أن تُعلمهم أي شيء،
قُم بتعليمهم أمور دينهم أولًا،
ولا تجعل كُل ما يهمهم هو الحصول على أعلى الدرجات في تعليمهم، ولكن اجعل صلاتهم أولًا، ولا تجعلهم يعتقدون بأن أمور الدُنيا أهم من الآخرة،
وقبل أن تعلمهم حمل الكُتب الدراسية، اجعلهم يحملون القرءان أولًا، وانظر لصلاح أخلاقهم، ومعرفة ربهم قبل نظرك لأمورٍ غيرها،
والأهم الأهم لا تتهاون في أمر دينهم.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى